سارة عبدالحميد ـ محمود جمال
حالة من التفاؤل الحذر تسيطر على الشركة المصرية للاتصالات، والتى تستعد للتحول إلى مشغل اتصالات متكامل، رغم إرجاء تفعيل نظام الرخصة الموحدة أكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذى أكده المهندس محمد النواوى الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للشركة.
وأضاف النواوى فى حواره مع «المال» أن «المصرية للاتصالات» قامت بمخاطبة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات للتأكيد على جاهزية الشركة فى سداد قيمة الرخصة ذاتيا، لافتًا إلى استمرار دراسة قرار المشاركة فى الكيان الوطنى للبنية التحتية، والذى طالب بأن تكون المساواة بين المشغلين ضرورة لإنشائه.
وقال: إن شركته بصدد تفعيل 4 كابلات بحرية جديدة للربط بين الصين ودول إفريقيا خلال 2015 و2016 باستثمارات تتخطى حاجز المليار دولار، اعتمادًا على الموقع الجغرافى للبلاد فى توصيل الشرق بالغرب عبر خدمات الاتصالات الدولية.
«واى فاى» فى قاعات المؤتمر
قال المهندس محمد النواوى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، إن الشركة ستقدم خدمات إنترنت «واى فاى» فى القاعات الرئيسية التى ستستضيف المؤتمر الاقتصادى، بجانب تغطية عدد من الفنادق المضيفة للوفود العالمية المشاركة بالمؤتمر.
وأوضح أن الشركة بصدد توفير سرعات مرتفعة للإنترنت باستخدام تكنولوجيا كابلات الألياف الضوئية دون تحديد السرعات المقرر إطلاقها.
مخاطبة «تنظيم الاتصالات» لسداد قيمة «الموحدة»
وأكد قرب تفعيل نظام الرخصة الموحدة وفقًا لاجتماعاتهم الأخيرة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، مبدئيا تفاؤله الشديد بالحصول عليها فى أقرب وقت ممكن.
وذكر أن الشركة أرسلت مجموعة من الخطابات التعزيزية إلى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بشأن سداد قيمة الرخصة الموحدة ذاتيًا بدون الاقتراض من البنوك، وبانتظار الموقف النهائى.
وأطلقت «الاتصالات» تفاصيل رخصة اتصالات موحدة فى مؤتمر عالمى خلال أبريل 2014، والتى أسندت للشركة المصرية للاتصالات مهمة تقديم الشبكة الرابعة للمحمول دون ترددات بقيمة 2.5 مليار جنيه، و100 مليون جنيه للثابت، و1.5 مليار جنيه للبوابة الدولية لشركة «موبينيل»، و1.8 مليار جنيه للبوابة الدولية لشركة «فودافون-مصر»، بالإضافة إلى تدشين أول شركة وطنية للاستثمار فى تطوير البنية التحتية بقيمة ترخيص 300 مليون جنيه.
ربط «الموحدة» بـ«الكيان الوطنى».. ظلم
واعتبر النواوى أن قرار مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات للربط بين تفعيل بنود الرخصة الموحدة وإنشاء كيان البنية التحتية خلال ديسمبر 2014 ظلم للشركة المصرية، والتى ما زالت تدرس قرار المشاركة من عدمه حتى الآن وفقًا لجدواها الاقتصادية.
وأكد أن الشركة المصرية للاتصالات ليست الكيان الوحيد الذى لم يحسم موقفه النهائى حتى الآن، نظرًا لوجود العديد من الجهات فى طور الدراسة، موضحًا أنه من الممكن بدء أعمال الكيان دون انتظار الشركات التى لم تعط قرارًا نهائيًا.
وشدد على أهمية المساواة بين حصص المشغلين فى كيان البنية التحتية المزمع إنشاؤه، مشيرًا إلى أن قرار المشاركة لا يتوقف فقط عند التساوى.
وكانت اللجنة التأسيسية للكيان الموحد والتى تضم ممثلين عن 4 وزارات، هى: «الاتصالات، والنقل، والكهرباء، والدفاع»، بالإضافة إلى 3 أعضاء من ذوى الخبرة رفضت مؤخرًا عرض مقترح المهندس سيد الغرباوى، نائب رئيس الشركة المصرية للاتصالات، بشأن زيادة حصة الشركة من %5.5 إلى %10.
وحدد اتفاق إنشاء الكيان حصص المساهمين بـ%60 للحكومة، مقسمة بواقع %30 لصالح وزارة الدفاع، و%30 أخرى على وزارات الاتصالات والكهرباء والمالية والنقل، فيما سيتم توزيع الـ%40 المتبقية على شركات الاتصالات العاملة بالسوق المحلية، بنحو %11.5 لكل شركة محمول على حدة، بجانب %5.5 للشركة المصرية للاتصالات.
4 كابلات بحرية مع «الصين»
وكشف النواوى عن بدء تنفيذ 4 كابلات بحرية جديدة بالتعاون مع الجانب الصينى باستثمارات تتخطى حاجز المليار دولار لدعم حركة الاتصالات الدولية عبر الموقع الجغرافى المتميز لمصر، مرجحًا أن تدخل بعضها حيز الخدمة خلال العام الجارى والبعض الآخر فى 2016.
وتابع أن «المصرية للاتصالات» تستهدف التركيز بقوة على الربط مع دول قارة آسيا، معتبرًا أن السوق الصينية تتمتع بكثافة سكانية مرتفعة بحاجة لخدمات اتصالات متزايدة.
واستطرد أن الشركة انتهت من إجراءات تأسيس شركة للاتصالات الدولية فى سنغافورة لتوفير خدماتها للدول المطلة على الكابلات البحرية والممتدة من الصين وحتى أوروبا.
أشار إلى أن دخول منافسين جدد فى مجال الكابلات البحرية لن يعود بالنفع على السوق المحلية ولكن على الأسواق الخارجية التى تمد الكابلات بأراضيها، متسائلا: ما مصلحة الدولة فى السماح بوجود حركة موازية لتلك النشاط؟
4 ملايين خط جديد بالألياف الضوئية
ولفت إلى أنه بنهاية شهر ديسمبر من العام الماضى تم مد كابلات الألياف الضوئية لـ 2 مليون خط أرضى، موضحًا أنه سيتم توصيلها لـ 2 مليون خط جديد خلال العام الجارى.
وأشار إلى أنه سيتم التغلب على مشكلة تغيير الأرقام بعد وضع منظومة ترقيم جديدة بالتزامن مع تركيب الألياف الضوئية، موضحًا أنه تم نشر الأماكن التى ستشهد إحلالا للكابلات النحاسية بالصحف القومية، وإتاحتها على الموقع الإلكترونى، والذى أضيفت به خدمة معرفة الرقم الجديد عن طرق إدخال القديم.
مستمرون فى استرداد قيمة «أسعار الترابط»
أوضح النواوى أن المصرية للاتصالات خسرت الجولة الأخيرة مع شركة «فودافون-مصر»، لافتا إلى قيام الشركة بالطعن على الحكم، والذى ينظر حاليًا أمام الجهات القضائية.
وقضت محكمة القاهرة للتحكيم التجارى والدولى برفض طلبات الشركة المصرية للاتصالات وعدم أحقيتها فى الحصول على 10.7 مليار جنيه من شركة فودافون، بشأن النزاع الخاص بالترابط بين الشركتين، كما ألزمت المحكمة الشركة المصرية للاتصالات بدفع مصاريف التحكيم والرسوم والمصاريف الإدارية المقدرة من 2 إلى 2.5 مليون دولار.
يذكر أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات كان قد أصدر تعديلات عام 2008 على أسعار خدمات الترابط بين المصرية للاتصالات وشركات المحمول، تقضى بتحديد سعر الدقيقة من التليفون الثابت إلى المحمول بـ11.3 قرش، ومن المحمول إلى الثابت بـ6.5 قرش، وهو ما اعترضت عليه شركات المحمول ورفضت تطبيقه، فى حين التزمت به الشركة المصرية للاتصالات.
احتكار «تى أى داتا» ..غير حقيقى
استبعد احتكار شركته لخدمات الإنترنت عبر ذراعها الاستثمارية «تى إى داتا»، موضحًا أن المصرية للاتصالات تستحوذ على %10 فقط من إجمالى سوق الإنترنت بمصر.
وقال: إن حجم سوق الـ«MOBILE BROADBAND» يتخطى حاجز الـ 6 مليارات جنيه، وينمو بأكثر من %40 سنويا، مقارنة بالإنترنت الثابت، والذى يقدر بـ2 مليار جنيه بنسبة نمو %20.
ورأى أن شركات المحمول تنافس المصرية للاتصالات بقوة فى مجال الـ«FIXED BROANDAND»، لافتًا إلى ضرورة عدم الفصل بين الإنترنت الأرضى والمحمول فى احتساب الحصص السوقية لمختلف مزودى الخدمة.
وتصل أعداد مستخدمى الإنترنت بمصر إلى 48.3 مليون مستخدم طبقًا لمؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال ديسمبر الماضى.
حسم التحالف الفائز بتقييم الاستثمارات التابعة
وقال: إن «المصرية للاتصالات» استقرت على اسم التحالف الفائز الذى سيتولى مهمة تقييم استثماراتها التابعة، منوهًا أنه تم إجراء مفاضلة بين كل العروض الفنية والمالية فى هذا الصدد وحسمت المناقصة لصالح بنكين بالفعل.
وكانت «المال» قد انفردت بالكشف عن قائمة بنوك الاستثمار المتنافسة؛ وهى كل من: تحالف المجموعة المالية «هيرمس» مع شركة «لازارد» للاستشارات المالية العالمية، وتحالف شركة «سى آى كابيتال» مع شركة «Perella Weinberg Partnes PWP» العالمية، وشركة «اتش سى» للاستثمارات والأوراق المالية وشركة «برايم» القابضة للاستثمارات المالية، ودويتشه بنك وجى بى مورجان وسيتى بنك، كما قدمت شركة «سى آى كابيتال» عرضًا منفردة بخلاف الذى قدمته مع التحالف.
وتشمل الاستثمارات محل التقييم كلا من: فودافون مصر، وإيجيبت تراست، وCITC ، Arab company ، Nokia solutions network، وصندوقtechnology development fund الذى يمتلك شركة I Developer.
صفقة «أورانج – أوراسكوم» تثبت عدم تشبع سوق الاتصالات
واعتبر أن صفقة تخارج أوراسكوم للاتصالات من موبينيل مؤخرًا دليل واضح على عدم تشبع سوق الاتصالات المحلية حتى الآن، كما تدحض فكرة تحقيق الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول خسائر متتالية.
وكانت شركتا أورانج «فرانس تليكوم سابقًا» وأوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا القابضة «OTMT» قد اتفقت على بيع إجمالى أسهم وحقوق التصويت التى تمتلكها «أوراسكوم» فى الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول لـ«أورانج» بقمية 209.6 مليون يورو.
وتتضمن الصفقة، الجارى تنفيذها، نقل أسهم شركة أوراسكوم للاتصالات فى الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول، والبالغة %5، بجانب حقوق التصويت التى تبلغ %28.75 لشركة أورانج استكمالاً لعرض الشراء الإجبارى الذى قدمته شركة أورانج للاستحواذ على «موبينيل» عام 2012، ويُنتظر إتمام الصفقة نهاية الربع الأول من العام الحالى.
3 مليارات جنيه أرباح محتجزة لدى «فودافون»
وقدر النواوى حجم أرباح الشركة المتحجزة لدى فودافون مصر منذ توليه رئاسة الشركة فى 2012 وحتى 2014 حوالى 3 مليارات جنيه، رافضا التعليق على مستجدات قضية تخارج الشركة من فودافون مصر.
وتمتلك TE حصة تبلغ %45 من أسهم فودافون، على أن يتم إتمام التخارج بصورة كلية فى موعد أقصاه 31 ديسمبر 2015 طبقًا لقرار مجلس الوزارء السابق لضمان عدم ازدواج الاختصاصات، ويشغل المهندس محمد النواوى الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للمصرية للاتصالات مقعدًا فى مجلس إدارة فودافون مصر.
وكان مجلس الوزارء قد أصدر قرارا فى 3 سبتمبر الماضى بتشكيل لجنة مصغرة تضم ممثلين عن 5 وزارات وهى: الدفاع، والاستثمار والمالية، والتجارة والصناعة، والاتصالات، بجانب هيئة الرقابة المالية، تنهى أعمالها خلال مايو المقبل.
إطلاق خدمات 140 «دليل» فى 8 مواقع جديدة
وألمح النواوى إلى أن الشركة بصدد افتتاح مراكز جديدة لتقديم خدمات 140 «دليل» فى 8 مواقع على مستوى محافظات الجمهورية خلال عامين.
وأوضح أن «المصرية» قامت خلال الشهر الماضى بافتتاح أول مركز فى قنا، ومن المقرر أن يستوعب 400 موظف خلال أبريل المقبل مقارنة بـ 280 موظف حاليا.
عوائد «المحمول» كفيلة بتعويض خسائر البوابة الدولية والتراسل
وقال النواوى: إن شركته ستسخر عوائد استخدام شركتى موبينيل وفودافون خدمات بوابة المكالمات الدولية والتراسل إذا طرأت ظروف خارجة تهدد باستكمال الاتفاقية التى تم تجديدها مؤخرًا بقيمة 15 مليار جنيه، ولكن قادرة على تعويضها بمجرد دخول سوق المحمول الذى تقدر استثماراته بنحو 32 مليار جنيه.
وكانت المصرية للاتصالات قد وقعت اتفاقية مع «فودافون» و«موبينيل» مدتها بهذا الخصوص مدتها 8 أعوام بداية من يناير 2015، بواقع 3 سنوات للأولى، و5 سنوات للثانية، مع أحقيتهما فى إلغائها عند حصول أى مشغل على ترخيص البوابة الدولية.
واعتبر أن «المصرية» ستراهن بقوة على تقديم خدمة موحدة لعملائها باستخدام أسلوب الفاتورة المجمعة، والتى تتضمن باقة صوت ثابت ومحمول وإنترنت معًا.
الاستحواذ على %40 من «سنترا» للتكنولوجيا
ولفت إلى استحواذ الشركة على %40 من أسهم شركة سنترا للتكنولوجيا والتى ستتحول إلى الذراع التقنى للمصرية فى تقديم خدمات اتصالات متكاملة لعملائها خلال المرحلة المقبلة بعد تفعيل رخصة الاتصالات المتكاملة محليا، رافضًا الإفصاح عن قيمة الصفقة.
وتأسست «سنترا» فى أغسطس 2002، وهى شركة متخصصة فى مجال الحلول التكنولوجية ويمتلكها مجموعة من المستثمرين المحليين، بجانب بنك مصر والذى يمتلك حوالى %27 من أسهمها.