«بيمكو»: الهجوم على سفينة «إيفرجرين» يبدد آمال استئناف الملاحة في مضيق هرمز

تعليق خطة الإجلاء مؤقتًا إلى حين التأكد من ضمانات السلامة

مضيق هرمز

أكدت منظمة بيمكو العالمية للشحن أن خطط استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز تلاشت، بعد تعرض سفينة حاويات تابعة لشركة إيفرجرين التايوانية لهجوم عقب وقت قصير من عبورها المضيق، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق عمليات إجلاء السفن العالقة في الخليج.

وذكرت المنظمة أن السفينة «إيفر لافلي»، التي تبلغ سعتها 9533 حاوية مكافئة، تعرضت أمس لهجوم بطائرة مسيّرة بعد استخدامها المسار الجنوبي عبر المضيق، بالقرب من الجانب العُماني. 

وكانت السفينة تعبر المضيق برفقة سفينتين أخريين تابعتين لشركة إيفرجرين، هما «إيفر لوتس» بسعة 8500 حاوية مكافئة، و«إيفر يونيكورن» بسعة 5600 حاوية مكافئة.

وأكدت شركة إيفرجرين عدم إصابة أي من أفراد الطاقم، موضحة أن الأضرار التي لحقت بالسفينة «إيفر لافلي» طفيفة، وأنها لا تزال صالحة للإبحار. 

وتشير بيانات نظام التعرف الآلي للسفن إلى أن السفينة غادرت المنطقة وتتجه حاليًا إلى سنغافورة.

ووقع الحادث في وقت بدأت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالتعافي، بعد إعلان المنظمة البحرية الدولية عن ممر الإجلاء، ونشر سلطنة عُمان 6 نقاط عبور معتمدة باتجاه الشرق، وهو أول مسار رسمي آمن منذ إغلاق المضيق.

وعقب هجوم أمس، صرّح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، بأنه تقرر تعليق خطة الإجلاء مؤقتًا إلى حين تأكد المنظمة من استمرار سريان ضمانات السلامة.

وقال دومينغيز: «بعد إطلاق خطة الإجلاء التابعة للمنظمة البحرية الدولية، والتي جرى من خلالها إجلاء العديد من السفن بنجاح، قررتُ تعليق تنفيذها مؤقتًا».

وكانت خطة الإجلاء قد صُممت لنقل أكثر من 11 ألف بحار من المنطقة بعد أشهر من الاضطرابات. 

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن العملية ستُنفذ بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان ودول ساحلية أخرى والولايات المتحدة وقطاع الملاحة البحرية، وأنها حصلت على ضمانات السلامة اللازمة لدعم الملاحة الآمنة، ويجري حاليًا إعادة اختبار هذه الضمانات.

وأعربت منظمة بيمكو العالمية للشحن عن «قلقها البالغ» إزاء الهجوم، واصفةً إياه بأنه انتكاسة لجهود إجلاء السفن واستئناف الملاحة.

وقالت المنظمة: «يمثل الهجوم انتكاسة لخطط إجلاء السفن واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز»، مضيفةً أنه لا يزال من الممكن توقع استمرار بعض عمليات العبور.

وأكدت المنظمة أن الحادثة تُبرز الحاجة إلى اتفاقيات أكثر وضوحًا بين واشنطن وطهران، محذرةً من أن صياغة مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية لا تزال «غير واضحة بما فيه الكفاية»، مشيرة إلى أن خطط إعادة فتح مضيق هرمز أصبحت في مهب الريح بعد الهجوم على سفينة تابعة لخط إيفرجرين.

ويُعد هذا الغموض، بحسب المنظمة، المشكلة الرئيسية التي تواجه أصحاب السفن، إذ حذرت إيران من أن السفن التي تسلك مسارات غير محددة من جانبها لن تستفيد من ضمانات المرور الآمن، في حين صُمم ممر سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية خصيصًا لتوفير طريق بديل يسمح للسفن العالقة بالخروج من الخليج.

وأكدت سلطة مضيق الخليج العربي الإيرانية أن عمليات العبور خارج المسارات التي حددتها لن تكون مشمولة بضمانات المرور الآمن.

وقالت شركة ويندوارد لتحليلات الشؤون البحرية إن إيران أمرت السفن التي تستخدم الممر الجنوبي بالعودة أمس، إذ رصدت خمس سفن وهي تعكس مسارها، فيما اختفت سفينة سادسة عن أنظمة التتبع.