ذكرت وكالة، ستاندر آند بورز يوم الثلاثاء، أن عمليات تسريح العمال في المصانع الأمريكية بلغت في يونيو مستويات قياسية تقترب من أعلى مستوياتها منذ نهاية الأزمة المالية العالمية عام 2009 وجائحة كوفيد-19، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن الطلب العالمي وارتفاع التكاليف، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وعلى الرغم من أن مؤشر التصنيع الصادر عن الوكالة حقق أداءً أفضل من المتوقع في يونيو، إلا أن هذا الأداء جاء في معظمه نتيجة لإعادة بناء المخزون، وعلى الرغم من عمليات التسريح الحادة التي بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2009، باستثناء عمليات خفض العمالة الهائلة التي حدثت مع بداية أزمة كوفيد-19 عام 2020.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس: "على الرغم من وجود أخبار إيجابية من قطاع التصنيع، إلا أننا ما زلنا قلقين، حيث يستمر نمو المصانع مدعومًا مؤقتًا بتراكم المخزون وسط مخاوف بشأن الإمدادات. وقد تفاقمت تأخيرات الإمدادات في يونيو".
وأشارت الشركات المصنعة إلى تسريح العمال خلال ثلاثة من الأشهر الأربعة الماضية، سعيًا منها لتقليص عدد الموظفين بسبب مخاوف تتعلق بالتكاليف والطلب.
قال ويليامسون: "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الانخفاض الإضافي في معدلات التوظيف، لا سيما في قطاع التصنيع".
وأضاف: "بلغت عمليات تسريح العمال في المصانع أعلى مستوياتها منذ عام 2009، باستثناء تأثير الجائحة، مما يعكس المخاوف بشأن استدامة الانتعاش الأخير في الطلب، إلى جانب المخاوف من ارتفاع تكلفة المواد الخام".
وعلى الرغم من المخاوف بشأن تسريح العمال في قطاع التصنيع، فقد كان وضع الوظائف جيدًا بشكل عام هذا العام، مع تحقيق مكاسب قوية في أربعة من الأشهر الخمسة. وارتفع التوظيف في قطاع التصنيع بمقدار 23 ألف وظيفة في عام 2026، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل.
وبشكل عام، بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأولي الصادر عن ستاندرد آند بورز 55.7 نقطة، بزيادة طفيفة عن شهر مايو، وأفضل من متوسط توقعات داو جونز البالغ 54.8 نقطة. ويمثل هذا المؤشر النسبة المئوية للشركات التي سجلت نموًا خلال الشهر.
أما في قطاع الخدمات، فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات الأولي 51.3 نقطة، بزيادة طفيفة أيضًا عن الشهر، وأفضل بقليل من متوسط التوقعات البالغ 51 نقطة.