انخفاض النفط والذهب والعملات المشفرة.. الأسواق العالمية تتراجع تحت ضغط الفائدة الأمريكية

الأسهم العالمية تهبط بقيادة التكنولوجيا

الأسواق

تراجعت الأسهم العالمية في تعاملات اليوم الثلاثاء مع تصاعد رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا لمواجهة التضخم، وهو ما ضغط بقوة على شهية المخاطرة في الأسواق، رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة.

الأسهم العالمية تهبط بقيادة التكنولوجيا 

ووفق ما نقلته وكالة رويترز في تقرير اقتصادي بتاريخ الثالث والعشرين من يونيو عام 2026، فقد شهدت الأسواق موجة بيع واسعة قادتها أسهم قطاع التكنولوجيا، حيث هبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.2 في المئة تحت ضغط خسائر أسهم شركات أشباه الموصلات ومعدات الرقائق، بالتزامن مع تراجع حاد في الأسواق الآسيوية، إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 10 في المئة مسجلًا أكبر خسارة يومية له منذ مارس، في حين واصلت الأسهم اليابانية التراجع في ظل ضغوط قطاع التكنولوجيا.

وفي الولايات المتحدة، أشارت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك إلى تراجع يتجاوز 2.5 في المئة، ما يعكس امتداد موجة الهبوط من جلسة سابقة، كما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط بيعية شملت ألفابت وميتا ومايكروسوفت، إلى جانب انخفاض حاد في سهم شركة سبيس إكس بنحو 17 في المئة بعد الطرح العام الأخير. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.5 في المئة، في ظل تحول المستثمرين نحو الأصول الدفاعية الأقل مخاطرة.

تراجع النفط دون 76 دولارًا 

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها، إذ انخفض خام برنت إلى ما دون 76 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ مطلع مارس، مدفوعًا بزيادة تدفقات الإمدادات وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أعاد الأسعار إلى مستويات قريبة من ما قبل الأزمة. ورغم أن انخفاض النفط عادة ما يدعم الأسهم، فإن التركيز الحالي للأسواق تحول إلى تأثير ارتفاع العوائد النفطية السابقة على السياسات النقدية.

عائدات السندات الأمريكية 

وبحسب التقرير نفسه، فإن الأسواق تترقب بشكل متزايد تشديدًا محتملًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في 16 شهرًا عند نحو 4.188 في المئة، وهو ما يعكس تغيرًا في توقعات التضخم وأسعار الفائدة. كما ارتفعت العوائد طويلة الأجل بشكل ملحوظ، ما زاد الضغوط على الأصول عالية المخاطر.

وفي أسواق العملات، سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في عام مقابل سلة من العملات الرئيسية، مدعومًا بتوقعات رفع الفائدة.

الين الياباني قرب أدنى مستوى في 40 عامًا 

واستمر الين الياباني في التراجع ليقترب من أدنى مستوياته في 40 عامًا عند 161.47 ين مقابل الدولار، وسط ترقب تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة، في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بأسعار الصرف وتحركات الأسواق العالمية.

وفي أوروبا، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المئة إلى 1.3215 دولار، في ظل تطورات سياسية داخلية ألقت بظلالها على معنويات المستثمرين، بينما واصلت الأسواق البريطانية تقييم تداعيات التحولات السياسية الأخيرة.

الضغط يمتد إلى الذهب والعملات المشفرة 

أما في أسواق المعادن، فقد تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية مع ارتفاع توقعات الفائدة، حيث تراجع بنحو 2 في المئة إلى 4100 دولار للأونصة، في حين امتدت موجة الهبوط إلى أسواق العملات المشفرة، إذ انخفضت عملة بيتكوين بنسبة 3.1 في المئة لتتراجع دون 63 ألف دولار، وهبطت الإيثريوم بنحو 5 في المئة إلى 1650 دولارًا.

ويعكس الأداء العام للأسواق العالمية حالة إعادة تسعير واسعة للمخاطر، مع تحول المستثمرين من رهانات النمو إلى الأصول الدفاعية، في ظل ترقب واضح لقرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة وتأثيرها على تدفقات السيولة العالمية.