تقدم الدكتور إيهاب زكريا، عضو مجلس الشيوخ، أمام لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشيوخ، بعرض ومناقشة اقتراح برغبة موجه إلى الحكومة ممثلة في وزارة النقل ومحافظة الإسكندرية بشأن تدشين مشروع “ترام الإسكندرية التراثي”، باعتباره مشروعًا تنمويًا يجمع بين الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والسياحية من أحد أهم رموزها الحضارية، وأكد أن هذا المشروع يحظى بدعم شعب الإسكندرية.
وأكد زكريا خلال المناقشة أن ترام الإسكندرية لم يكن مجرد وسيلة نقل، بل يمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المدينة وتراثها الممتد لأكثر من قرن ونصف، لذا فإن له منزلة في العقل الجمعي لمثقفي المدينة، فقد دُشّن عام 1866م، فهو الرابع عالميًا بعد لندن وباريس ونيويورك، وقد بدأ بجرّ الخيول ثم البخار ثم الكهرباء، ليكون شاهدًا على تفاعل مصر مع بدايات الثورة الصناعية، بما يجعله مؤهلًا للتحول إلى منتج سياحي وثقافي فريد يساهم في دعم استراتيجية الدولة لتنشيط السياحة الثقافية وجذب شرائح جديدة من الزائرين.
ويتضمن المقترح حصول المحافظة على عدد من العربات المتهالكة بدلًا من تخريدها، ليتم تجديدها لتعمل في مسارات سياحية وثقافية محددة تمر بأبرز المعالم التاريخية بالإسكندرية، مع توفير خدمات إرشاد سياحي رقمية متعددة اللغات، وتطوير تجربة متكاملة تعكس الطابع الحضاري للمدينة.
وأوضح زكريا أن المشروع يحقق عدة أهداف مهمة، من بينها الحفاظ على التراث العمراني والثقافي للإسكندرية، وتنشيط الحركة السياحية الثقافية، وخلق فرص استثمارية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، فضلًا عن استعادة مكانة المدينة كوجهة سياحية وثقافية متميزة على مستوى البحر المتوسط.
وقد حظي الاقتراح باهتمام أعضاء اللجنة، وجارٍ إعداد تقرير بشأنه تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم تنفيذ هذا المشروع الواعد.
وتوجه زكريا بالشكر لرئاسة اللجنة والأعضاء ومحافظة الإسكندرية ووزارة النقل على المناقشات البناءة، مؤكدًا تقديره لمشروعات النقل المتطورة التي تنفذها وزارة النقل بالإسكندرية، مع ضرورة عدم تجاهل التراث الوطني وهوية المدينة لتحقيق التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية الجمهورية الجديدة.