وقّعت شركتا فورتسكيو وCMB.TECH اتفاقية لاستئجار ما يصل إلى 12 سفينة شحن سائب من طراز نيوكاسلماكس تعمل بالأمونيا، في خطوة وصفتها الشركتان بأنها هامة نحو توسيع نطاق الشحن البحري عديم الانبعاثات.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستستلم فورتسكيو أسطولًا من السفن بسعة 210,000 طن ساكن من شركة بوسيمار، ذراع الشحن الصب الجاف التابعة لشركة CMB.TECH.
سيتم تسليم ما يصل إلى 3 سفن بمحركات تعمل بالوقود المزدوج (الأمونيا)، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة بحلول نهاية عام 2026، أما السفن التسع المتبقية، فسيتم تسليمها جاهزة للعمل بالأمونيا، مما يسمح بتحويلها إلى وقود الأمونيا لاحقًا.
يعزز هذا الاتفاق العلاقة بين فورتسكيو وبوسيمار، والتي تمتد لأكثر من عقدين، ويمثل أحد أكبر الالتزامات التجارية المعلنة حتى الآن تجاه سفن الشحن السائبة القادرة على استخدام الأمونيا.
في حال تشغيل الأسطول بالأمونيا الخضراء، فإنه سيخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 250 ألف طن سنويًا مقارنةً بالوقود البحري التقليدي.
وقالت كاتي شاروغا، مديرة العمليات المتكاملة في فورتسكيو: "لا يحتاج قطاع الشحن إلى مزيد من الكلام، بل إلى العمل. تُعد الأمونيا الخضراء من أوضح السبل لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الشحن، وتمثل هذه السفن خطوة عملية نحو هذا المستقبل".
وقال ألكسندر سافيريس، الرئيس التنفيذي لشركة CMB.TECH، إن الاتفاق أثبت إمكانية تحقيق خفض انبعاثات الكربون في قطاع الشحن على نطاق واسع.
وأضاف سافيريس: "لقد بنت فورتسكيو وبوسيمار شراكة قوية على مدى أكثر من عقدين، ترتكز على قيم مشتركة والتزام واضح بخفض انبعاثات الكربون في قطاع الشحن".
يمثل هذا الاتفاق خطوة هامة في إبراز الأمونيا كوقود بحري فعّال، وفي دفع عجلة التحول نحو الشحن البحري الخالي من الانبعاثات.
يأتي هذا الاتفاق في وقتٍ تواصل فيه شركة CMB.TECH بناء واحدة من أكبر قوائم طلبات السفن العاملة بالأمونيا في هذا القطاع.
ففي العام الماضي، تعاونت الشركة مع شركة MOL اليابانية المالكة لسلسلة من سفن الشحن السائبة وناقلات المواد الكيميائية التي تعمل بالوقود المزدوج (الأمونيا)، مما عزز مكانتها كإحدى أبرز الداعمين لاستخدام الأمونيا في دفع السفن التجارية.
كما برزت شركة فورتسكيو كإحدى أقوى المؤيدين لاستخدام الأمونيا كوقود بحري. فقد قامت شركة التعدين الأسترالية العملاقة بتحويل السفينة "فورتسكيو غرين بايونير" إلى أول سفينة في العالم تعمل بالوقود المزدوج (الأمونيا) لإجراء رحلات تجريبية وتجارب تنظيمية، وذلك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تسريع اعتماد الأمونيا الخضراء في القطاع البحري.
يأتي هذا الاتفاق الأخير في أعقاب التزام شركة فورتسكيو المعلن سابقًا باستئجار سفن نيوكاسل ماكس تعمل بالأمونيا من شركة CMB.TECH، ويشير إلى تزايد ثقة شركات الشحن الكبرى بإمكانية استخدام الأمونيا في النقل البحري التجاري، متجاوزةً بذلك المشاريع التجريبية.
كما تختبر شركات تعدين عملاقة أخرى، مثل BHP وريو تينتو وفالي، سفن شحن متعددة الوقود ومنصات توليد الطاقة بمساعدة طاقة الرياح، وذلك في إطار جهود أوسع لخفض انبعاثات النقل البحري.