سجل استهلاك مصر من الكهرباء تراجعًا بنحو 300 ميجاوات خلال ذروة الاستهلاك مساء أمس الأحد، لتبلغ 35.2 ألف ميجاوات، مقارنة بنحو 35.5 ألف ميجاوات مساء أول أمس، مدعومة باعتدال درجات الحرارة في عدد من المحافظات وارتفاع معدلات ترشيد استهلاك الكهرباء وفقاً لما كشفت عنه مصادر بوزارة الكهرباء لـ “المال”.
ويأتي تراجع الأحمال في وقت تواصل فيه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطة التشغيل الصيفية الهادفة إلى تأمين التغذية الكهربائية والحفاظ على استقرار الشبكة القومية خلال فترات الذروة.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات المركز القومي للتحكم في الطاقة وقطاعي إنتاج ونقل الكهرباء، بحضور المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الإستراتيجي ومتابعة الأداء، لمتابعة مستجدات خطة التشغيل وأنماط العمل الجديدة ودمج الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة.
وتناول الاجتماع مراجعة جاهزية محطات التوليد وخطط التشغيل خلال موسم الصيف، مع التركيز على ضمان المرونة التشغيلية للوحدات الإنتاجية، وتعزيز التنسيق المستمر بين المركز القومي للتحكم في الطاقة ومحطات التوليد على مستوى القيادات وأطقم التشغيل، بما يضمن سرعة التعامل مع المتغيرات الطارئة على مدار الساعة.
كما استعرض الوزير الإجراءات المتخذة لتحسين كفاءة محطات توليد الكهرباء وتعظيم الاستفادة من الوقود المستخدم، حيث تمت مراجعة الاحتياطيات التشغيلية من الوقود وأنماط التشغيل المختلفة بالتنسيق مع المركز القومي للتحكم في الطاقة، بهدف رفع كفاءة استهلاك الوقود وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري تدريجيًا.
وشدد الدكتور محمود عصمت على أهمية المتابعة المستمرة للأحمال الكهربائية ومعدلات الاستهلاك، مع الاستفادة من القدرات الجديدة المضافة من مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها لزيادة مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الطاقة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية للشبكة القومية.
وأكد الوزير أن الشبكة القومية للكهرباء تمتلك قدرات قوية على مستوى الإنتاج والنقل والتوزيع، بما يضمن استقرار واستدامة التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والمواطنين، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب في موسم الصيف.