أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التعديلات التشريعية التي تقدمت بها الحكومة بالتزامن مع مناقشات مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 لا تتضمن أي مساس بإيرادات أو مستحقات هيئة التأمين الصحي الشامل، بل تستهدف تعزيز مواردها وتخفيف الأعباء عن مجتمع الأعمال في الوقت ذاته.
وأوضح كجوك، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم اثناء مناقشة مشروع موازنة وخطة التنمية للعام المالي 26/27 ، أن الحكومة تقدمت بتعديل قانوني يسمح بخصم المساهمة التكافلية المقررة لصالح منظومة التأمين الصحي الشامل من الوعاء الضريبي، استجابةً لمطالب متكررة من مجتمع الأعمال الذي اعتبر هذه المساهمة عبئاً مالياً إضافياً لا يمكن خصمه ضريبياً.
وقال الوزير إن هذا الإجراء يعني عملياً خفض الحصيلة الضريبية للدولة بهدف تخفيف الأعباء على الشركات والجهات المساهمة في تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكداً أن هذا التيسير لا يؤثر بأي شكل على حقوق الهيئة أو الموارد المخصصة لها.
وأشار إلى أن المساهمة التكافلية تمثل مورداً مهماً لهيئة التأمين الصحي الشامل، وتسعى الحكومة إلى زيادة كفاءة تحصيلها وضمان وصولها كاملة إلى الهيئة، بما يدعم استدامة تمويل المشروع القومي للتأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق خدماته.
وأضاف أن وزارة المالية تتحمل عبئاً إضافياً في متابعة وفحص وتحصيل هذه المساهمات لضمان سداد أي متأخرات أو مستحقات إضافية لصالح الهيئة، رغم أن تلك الإيرادات لا تؤول إلى الخزانة العامة، وإنما يتم تحويلها بالكامل إلى هيئة التأمين الصحي الشامل.
وأكد كجوك أن التعديلات المقترحة تأتي أيضاً في إطار تعزيز مبدأ شمولية الموازنة وإظهار كافة الإيرادات والمصروفات بصورة أكثر وضوحاً وشفافية، موضحاً أن إدراج هذه الموارد بالموازنة لا يغيّر من طبيعة تخصيصها، حيث يتم تحويلها تلقائياً وفور تحصيلها إلى هيئة التأمين الصحي الشامل دون أي تأخير أو اقتطاع.
وشدد وزير المالية على أن الحكومة راعت هذا الأمر بشكل كامل خلال إعداد التعديلات، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مؤكداً أن جميع إيرادات المساهمة التكافلية ستظل مخصصة بالكامل لهيئة التأمين الصحي الشامل، وأن ما يجري يمثل إصلاحاً مالياً وتشريعياً يحقق الشفافية، ويعزز موارد الهيئة، ويخفف في الوقت نفسه الأعباء عن الممولين.