خسائر التأمين الناتجة عن الصواعق في أمريكا تقفز 59% خلال 2025 إلى 1.65 مليار دولار

مدفوعًة بزيادة عدد المطالبات وارتفاع تكاليف الإصلاح وإعادة البناء

 معهد معلومات التأمين الأمريكي

كشف معهد معلومات التأمين الأمريكي (Triple-I) عن ارتفاع كبير في خسائر تأمين المنازل المرتبطة بالصواعق في الولايات المتحدة خلال عام 2025، مدفوعًا بزيادة عدد المطالبات وارتفاع تكاليف الإصلاح وإعادة البناء.

وأوضح المعهد، في تحليل حديث، أن شركات التأمين سددت تعويضات تُقدر بنحو 1.65 مليار دولار عن مطالبات مرتبطة بالصواعق خلال 2025، مقارنة مع 1.04 مليار دولار في 2024، بنسبة نمو سنوية بلغت 59%.

وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد المطالبات المرتبطة بالصواعق إلى 61.9 ألف مطالبة خلال العام الماضي، مقابل 55.5 ألف مطالبة في العام السابق، بزيادة بلغت 11.6%، بينما قفز متوسط قيمة المطالبة الواحدة بنسبة 42.8% ليصل إلى 26.6 ألف دولار.

وأرجع المعهد هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة تكاليف البناء والإصلاح، وضغوط التضخم على أسعار العمالة والمواد الخام، إلى جانب ارتفاع قيمة الأجهزة الإلكترونية والتقنيات المنزلية الذكية داخل المنازل الأمريكية.

وجاءت ولايات فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس في صدارة الولايات الأكثر تسجيلًا لمطالبات التأمين الناتجة عن الصواعق خلال 2025، فيما سجلت ولاية تكساس أعلى متوسط تكلفة للمطالبة عند 60.4 ألف دولار، كما بلغت إجمالي الخسائر المؤمن عليها في الولاية نحو 253 مليون دولار.

وقال شون كيفليهان، الرئيس التنفيذي لمعهد معلومات التأمين، إن الزيادة الحادة في متوسط تكلفة المطالبات تعكس اتجاهات أوسع تؤثر على مالكي المنازل، تشمل ارتفاع تكاليف إعادة البناء والتضخم وزيادة قيمة الممتلكات والتكنولوجيا داخل المنازل، إضافة إلى تصاعد النزاعات القانونية، وهو ما يجعل الخسائر المرتبطة بالصواعق أكثر تكلفة ويؤكد أهمية الاستعداد المسبق وتقوية القدرة على مواجهة المخاطر.

وجاء نشر هذه البيانات بالتزامن مع أسبوع التوعية بالسلامة من الصواعق، الذي يمتد من 21 إلى 27 يونيو، حيث أظهرت مراجعة بيانات المطالبات أن متوسط قيمة التعويضات المرتبطة بالصواعق ارتفع بنسبة 146.9% منذ عام 2017، عندما كان يبلغ 10.8 ألف دولار فقط.

وذكر التقرير أن إجمالي خسائر تأمين المنازل الناتجة عن الصواعق سجل أعلى مستوى له منذ عام 2020، فيما جاءت أكثر من نصف المطالبات من الولايات العشر الأكثر تعرضًا لهذه الظاهرة.

وفي السياق ذاته، أوضحت شركة «ستيت فارم»  للتأمين أن تأثير الصواعق لا يقتصر على الضربات المباشرة، إذ قد تتسبب موجات ارتفاع الجهد الكهربائي الناتجة عنها في إتلاف الأنظمة الكهربائية والأجهزة المنزلية وأجهزة الكمبيوتر وتقنيات المنازل الذكية، داعية أصحاب المنازل إلى اتخاذ إجراءات وقائية مثل أنظمة الحماية من زيادة التيار والصيانة الدورية.

وأشار التقرير إلى أن وثائق التأمين القياسية للمنازل والوحدات السكنية والمستأجرين والأنشطة التجارية تتضمن عادة تغطية للأضرار الناتجة عن الصواعق، بما في ذلك الحرائق، وقد تمتد في بعض الحالات لتشمل الأضرار الناتجة عن اضطرابات التيار الكهربائي إذا ثبت ارتباطها المباشر بضربة صاعقة.

ولفت المعهد إلى أن التأثير الاقتصادي الحقيقي للصواعق قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، إذ تُسجل بعض الخسائر الناتجة عنها ضمن فئات أخرى مثل خسائر الحرائق، ما يعني أن جزءًا من الخسائر الفعلية لا يظهر ضمن الإحصاءات المباشرة للصواعق.

كما أشار التقرير إلى أن الصواعق تُعد أحد الأسباب المعروفة لاندلاع حرائق الغابات غرب الولايات المتحدة، مستشهدًا بموجة الصواعق الواسعة التي ضربت كاليفورنيا في عام 2020 ، وتسببت في اندلاع مئات الحرائق وإتلاف آلاف المباني.