ترأس حسن رداد، وزير العمل، اليوم الأحد، اجتماع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بحضور أعضاء المجلس من ممثلي الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، وذلك في إطار الدور الذي يضطلع به المجلس في تعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الوزير أهمية المجلس باعتباره إحدى الآليات الرئيسية لترسيخ الحوار الاجتماعي البنّاء، وتعزيز التوافق بين الأطراف المعنية بشأن السياسات والتشريعات المرتبطة بعلاقات العمل، مشددًا على حرص الوزارة على استمرار التشاور والتنسيق مع جميع الشركاء الاجتماعيين، بما يسهم في تحقيق التوازن بين مصالح أطراف العمل، ويدعم بيئة عمل مستقرة وآمنة ومحفزة للاستثمار والإنتاج.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها استكمال مناقشة القرارات التنفيذية الخاصة بقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، إلى جانب مراجعة عدد من مشروعات القرارات الوزارية ذات الصلة.
وشملت المناقشات عرض ومناقشة بعض مسودات القرارات الوزارية الجديدة، من بينها مشروعا قرارين بشأن تحديد المنشآت الملزمة بإنشاء أجهزة وظيفية للسلامة والصحة المهنية والتعويض التشريعي، وفقًا لأحكام المادة (259) من القانون، وكذلك مشروع قرار بشأن منح التراخيص في مجال التدريب على السلامة والصحة المهنية والتعويض التشريعي، طبقًا للمادة (261)، فضلًا عن مشروع قرار لتنظيم مزاولة عمليات الخبرة والاستشارات في مجال السلامة والصحة المهنية والتعويض التشريعي، ووضع القواعد والإجراءات المنظمة لمنح التراخيص وتجديدها، والرسوم المقررة عليها وفقًا للمادة (262).
كما ناقش المجلس بعض مسودات القرارات الوزارية، من بينها مشروع قرار بشأن قواعد ومعايير واشتراطات السلامة والصحة المهنية، ومشروع قرار خاص بالنماذج المتعلقة بإحصاءات نصف سنوية تتضمن بيانات عن الأمراض المهنية والوفيات والحوادث الجسيمة والإصابات.
وتضمن الاجتماع أيضًا استعراض مقترحات تعديل قانون المنظمات النقابية العمالية، إلى جانب مناقشة نتائج أعمال مؤتمر العمل الدولي في دورته رقم (114)، حيث أشاد أعضاء المجلس بالأداء المتميز لوفد العمل المصري المشارك في أعمال المؤتمر برئاسة وزير العمل حسن رداد، مؤكدين أن الوفد نجح في التعبير عن رؤية الدولة المصرية تجاه قضايا العمل، وعكس بصورة إيجابية ما تشهده مصر من تطور في منظومة التشريعات والسياسات المرتبطة بسوق العمل والحوار الاجتماعي.
كما أكد الأعضاء الدور الفاعل للوفد المصري في مناقشة القضايا المطروحة على أجندة المؤتمر، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.