رفض الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيس، اليوم، توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن فائض محتمل في المعروض النفطي في الأسواق، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أمس، أن التوصل إلى حل دائم للنزاع قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في أحجام المعروض، مما قد يتسبب في فائض نفطي كبير العام المقبل.
وأشار تقريرها إلى أنه من المتوقع أن يرتفع المعروض بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا، بينما يرتفع الطلب بمقدار مليوني برميل يوميًا في عام 2027.
لكن “الغيس” رفض هذه التوقعات في مقابلة حصرية مع قناة “سي إن بي سي” اليوم .
وقال لدان مورفي من سي إن بي سي: "أحيانًا يكون من الأفضل عدم إطلاق مثل هذه الافتراضات عندما لا تستند إلى حقائق وأرقام".
وتساءل: "ما الذي تراه وكالة الطاقة الدولية ولا تراه أوبك وبقية المنظمات؟". وأضاف: "نحن نركز على الأساسيات، ولا نضع الكثير من الافتراضات والشكوك في توقعاتنا، بل نركز على الأرقام الفعلية".
“لسنا بصدد صياغة عناوين جذابة تلفت الأنظار. أحيانًا يكون من الأفضل تجنب مثل هذه الافتراضات... عندما لا تستند إلى حقائق وأرقام واقعية.”
و“في نهاية المطاف، لا تُسهم هذه العناوين إلا في زيادة التقلبات.”
وتترقب الأسواق إعادة فتح مضيق هرمز "الحيوي".
تأتي تصريحات الأمين العام في وقت يدرس فيه المستثمرون تأثير الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وإعادة فتح مضيق هرمز المحتمل، على أسواق الطاقة.
ووقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم من 14 بندًا أمس.
يلتزم الطرفان بموجب هذا الاتفاق بمواصلة المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال الستين يومًا القادمة، ويتضمن خطة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، بالإضافة إلى رفع "جميع أنواع" العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وبموجب الاتفاق، ستسمح إيران بمرور السفن التجارية بأمان دون رسوم مرور لمدة ستين يومًا فقط. ستجري الدولة بعد ذلك محادثات مع سلطنة عُمان "لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية" في مضيق هرمز، بالتنسيق مع دول الخليج الأخرى.
وقال “الغيس” إن منظمة أوبك "ترحب وتقدر" الجهود الدبلوماسية التي أفضت إلى الاتفاق، لكنه أضاف أن هناك "عوامل كثيرة متغيرة"، مما يعني أنه "من السابق لأوانه" الحكم على التوقعات.
وتابع: "أعتقد أن الأشهر الأربعة الماضية أثبتت مدى أهمية هذا الممر المائي، ليس فقط لمنتجي أوبك، بل لمنتجي الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية".