أفاد البنك المركزي فى كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء، أنه من المتوقع أن تستمر البلاد في مواجهة ارتفاع أسعار المستهلكين على الرغم من انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، وسط ارتفاع الدخول في أعقاب ازدهار صناعة التكنولوجيا، وفقا لوكالة يونهاب.

وذكر تقرير بنك كوريا المركزي أنه من المتوقع أن تبقى أسعار المستهلكين مرتفعة لفترة طويلة، مشيرا إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة على الرغم من التقدم المحرز في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفعت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بنسبة 3.1% على أساس سنوي في مايو وسط تقلبات أسعار الطاقة العالمية، مسجلة بذلك أسرع نمو في 26 شهرا بعد ارتفاعها بنفس الوتيرة في مارس 2024.

وأشار التقرير إلى أنه في حين أحرزت الحكومة تقدما في احتواء تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التضخم، فمن المتوقع أن يزداد الضغط التصاعدي على رسوم الخدمات العامة تدريجيا.

ومن المتوقع أن يؤثر الارتفاع الأخير في الأجور في قطاع التكنولوجيا على الصناعات الأخرى، مما سيؤدي في النهاية إلى ضغط تصاعدي إضافي على أسعار المستهلكين.

ويبدو أن هذا التحليل جاء في الوقت الذي قامت فيه شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية، بما في ذلك سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس، بتوزيع مكافآت ضخمة على موظفيها بعد تحقيق أداء قياسي في مجال رقائق الذاكرة وسط طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وقال بنك كوريا المركزي إنه من المتوقع أن يظل تضخم أسعار المستهلكين عند حوالي 3% في النصف الثاني من عام 2026، مع بقاء التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، في نطاق المنتصف بين 2% و3%.

وأشار البنك إلى أنه من المتوقع أن تؤثر التكاليف المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام وضعف الوون الكوري على أسعار المنتجات غير النفطية أيضا.

وأوضح أنه خلال تقلب أسعار الطاقة الناجم عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، كان لارتفاع أسعار النفط الخام تأثير غير مباشر على المنتجات غير المتعلقة بالطاقة بعد حوالي 6 أشهر، واستمر هذا التأثير لمدة عام تقريبا.