دعت الرئيسة التنفيذية لمجموعة «فودافون» مارجريتا ديلا فالي الحكومات الأوروبية إلى الإسراع في تعديل القواعد التنظيمية التي تسمح لشركات الاتصالات بتعزيز أحجامها عبر عمليات الاندماج، معتبرة أن تحقيق استثمارات أكبر في البنية التحتية الرقمية يتطلب وجود شركات تتمتع بحجم اقتصادي أكبر لمنافسة الولايات المتحدة وآسيا.
وبحسب وكالة «رويترز»، قالت ديلا فالي خلال قمة «رويترز نيكست أوروبا 2026» في لندن، إن السرعة تمثل التحدي الأكبر فيما يتعلق بمشاورات الاتحاد الأوروبي حول قواعد الاندماج، مضيفة أن تسريع الإصلاحات سيكون عاملًا حاسمًا في تعزيز القدرة الاستثمارية لقطاع الاتصالات.
الاستثمار الرقمي
وأكدت ديلا فالي أن أوروبا تحتاج إلى زيادة ضخمة في الإنفاق على البنية التحتية الرقمية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز أمن الشبكات ومرونتها في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
وأضافت أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توفير عائدات أفضل على استثمارات البنية التحتية، وهو ما يمكن تحقيقه عبر شركات أكبر تمتلك قاعدة أوسع من العملاء وتستطيع توزيع تكاليف الشبكات على عدد أكبر من المستخدمين.
فرنسا تختبر موقف أوروبا من موجة الاندماجات
وتأتي تصريحات «فودافون» في وقت تخضع فيه صفقة استحواذ بقيمة 23.5 مليار دولار في فرنسا، تشمل شركات «بويج» و«أورنج» و«فري» التابعة لمجموعة «إلياد» للاستحواذ على شركة «SFR»، لمراجعة معقدة من سلطات مكافحة الاحتكار، في اختبار مهم لمدى استعداد الجهات التنظيمية الأوروبية لقبول مزيد من التكتل داخل قطاع الاتصالات.
تجربة بريطانيا نموذج لتغيير قواعد السوق
وأشارت ديلا فالي إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يتبع النموذج البريطاني عند اعتماد قواعده الجديدة للاندماج، بما يسمح بتقليص عدد مشغلي شبكات الاتصالات من أربعة إلى ثلاثة في الأسواق الكبرى.
وكانت «فودافون» قد أعادت هيكلة أعمالها خلال السنوات الثلاث الماضية عبر دمج عملياتها مع شركة «Three» في بريطانيا لتشكيل أكبر مشغل للهاتف المحمول في السوق البريطانية، إلى جانب التخارج من أعمالها في إيطاليا وإسبانيا.
وترى الشركة أن تشغيل شبكة تخدم نحو 28 مليون عميل، كما هو الحال في بريطانيا، يغير بصورة جوهرية جدوى الاستثمار والعوائد الاقتصادية، وهو ما يعزز حجتها بأن زيادة حجم شركات الاتصالات أصبحت ضرورة للحفاظ على تنافسية أوروبا في سباق التكنولوجيا العالمي.