المال ـ خاص
أطلقت شبكة الحياة مسلسلًا جديدًا بعنوان "من الجانى؟" مصحوبا بمسابقة أسبوعية على حلقاته للمشاهدين ليحددوا من الجانى، على غرار المسلسل الاذاعى القديم الذى حمل نفس الاسم، واستطاع تحقيق اقبال جماهيرى كبير بهدف الفوز بالجائزة الاسبوعية.
وأكد خبراء التسويق ضرورة اعادة احياء المحتويات القديمة بشكل يناسب الفترة الحالية بدلا من التركيز على محتويات غير هادفة، لافتين إلى أن التفاعل الجماهيرى مع المسلسل ساعد على زيادة حجم الاقبال الاعلانى على العمل بصرف النظر عن كونه محتوى جديدًا.
وأوضح الدكتور حسن علي، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، ان مشكلة المسابقات التليفزيونية بشكل عام تكمن فى عدم خضوعها للرقابة من أى جهة رسمية، مما ساهم فى انتشار فوضى المسابقات التى تكون فى كثير من الأحيان مرتبة او يفوز بها أفراد تابعين للقناة، مطالبا بضرورة خضوعها لرقابة جهة ما لضمان جديتها.
وقال إن بعض الاعمال الاذاعية القديمة التى حققت شهرة ونجاحًا بدأ استغلالها مؤخرا على غرار مسلسل "من الجانى؟" موضحا أنه أمر ليس جديدًا.
وأشار إلى أن مسلسل "من الجانى" حقق المعادلة الناجحة للمحتوى الجاذب للجمهور والمعلنين، فهو يجمع بين الدراما كوسيلة جذب والاثارة فى اكتشاف من الجانى والجوائز التى تحفز الجمهور على متابعته اولا بأول وبالتالى توافر به كل عناصر النجاح.
وأوضح أنه من الصعب تحديد نسبة الاقبال الجماهيرى والاعلانى عليه بدقة فمازال العمل جديدًا وبحاجة الى دراسة وبحوث لتحدد مدى نجاحه وحجم الاقبال الاعلانى عليه.
ولفت إلى ان هذه الاعمال تحقق نجاحًا لفترة ولكن الاستمرار فى عرضها لفترات طويلة يسبب حالة من الملل لذلك يجب ان يستمر لفترة مناسبة وعدم الاطالة فى عرضه، متوقعا على ظهور محتويات متشابهة للعمل على غرار مسلسل "من الجاني" قريبا.
وقال هشام صيام مدير وكالة pulse للدعاية والاعلان ان القناة نجحت فى استغلال نجاح المسلسل فى نسخته القديمة ليكون عملًا دراميًا جديدًا، ولكن إمكانية تحديد مدى نجاحه تحتاج لوقت حيث أن من الصعب الحكم على نجاح أى عمل فى بدايته.
وأوضح أنه من الطبيعى ان يحقق العمل اقبالًا جماهيريًا عاليًا لأن الجمهور اصبح يبحث عن الجديد وبالتالى اعادة احياء فكرة قديمة ناجحة تفكير ناجح ومنطقى.
واضاف صيام أننا فى حاجة إلى اعادة احياة المحتويات القديمة للقضاء على المحتويات السلبية التى انتشرت مؤخرا وتسببت فى انتشار مفاهيم وافكار سلبية.
واتفق مع الرأى السابق الذى يرى ان نجاح المسلسل لايعنى الاستمرار فى انتاجه لسنوات طويلة او لمواسم عديدة حتى لا يمل منه الجمهور، لافتا إلى أن من الممكن توظيف نفس الفكرة فى محتوى اخر جديد بشكل يزيد من قوة القناة.
ويرى صيام ان عرض الجمهور الفائز بالمسابقة أولا بأول زاد من مصداقية العمل بشكل حفز الكثير على المتابعة للفوز بالجائزة، متوقعا أن تقوم قنوات أخرى بتقليد نفس العمل بأسماء اخرى خلال الفترة القادمة، فى ظل اعتماد بعض القنوات على التقليد بدلا من التفكير فى التميز بمحتوى مختلف.
وقال الخبير التسويقى احمد الشناوى المستشار التسويقى للنادى الاهلى إن المسلسل نجح فى تحقيق حالة من التفاعل الجماهيرى معه بمواقع التواصل الاجتماعى بسبب عرضه بأسلوب قائم على الإثارة.
ولفت إلى ان حجم الاقبال الاعلانى على اى عمل يتوقف على قوة القناة اكثر من العمل نفسه، لأنها تزيد من الاقبال الاعلانى على أى عمل وتساعده فى تحقيق نجاح اكبر، مشيرا الى ان الجمهور اصبح يبحث عن المحتوى المختلف وغير الممل، مما ساعد الأفكار الجديدة على النجاح.
ويرى الشناوى ان مسلسل "من الجاني" يحتاج الى حملة ترويجية قوية ومصداقية فى تقديم الجوائز مع التطوير فى تقديم الفكرة بشكل مختلف حتى لا يمل المشاهد منها. الـ«أون لاين» والصحف الأعلى إقبالًا