وليد مصطفى: محدودية إعادة التأمين تفرض شروطًا أكثر تحفظًا على تأمين الائتمان بمصر

تراجع أسعار تأمين الائتمان عالميًا بنسبة 9.2%

وليد سيد مصطفى

قال وليد سيد مصطفى، خبير التأمين الاستشاري والعضو المنتدب السابق لشركة مدى للتأمين، إن عدد الشركات التي تقبل إصدار وثائق تأمين الائتمان في السوق المصرية لا يزال محدودًا مقارنة مع إجمالي الشركات العاملة بالسوق، مشيرًا إلى أن إصدار هذه الوثائق يتم وفق ضوابط وشروط فنية ترتبط بدرجة المخاطر وطبيعة النشاط.

وأضاف أن الطاقة الاستيعابية لاتفاقيات إعادة تأمين الائتمان ليست كبيرة، مما يدفع الشركات في بعض الحالات إلى اللجوء لإعادة التأمين الاختياري والالتزام بالشروط التي يفرضها معيدو التأمين، وهو ما ينعكس على التسعير وعلى قرارات قبول الخطر.

وأوضح أن تسعير تأمين الائتمان يختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لقوة الأداء الاقتصادي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار وعلى قبول التأمين من عدمه، لافتًا إلى أن التسعير يعتمد على مجموعة من العوامل تشمل طبيعة النشاط، وقيمة مبلغ التأمين، والبيانات المالية المتاحة، وسجل العميل السابق، ووضعه المالي، والاستعلام المالي وسمعة العميل داخل السوق.

وأشار إلى أن بعض القطاعات تواجه تحفظًا أكبر في الحصول على تغطيات تأمين الائتمان، وفي مقدمتها القطاع العقاري نتيجة ارتفاع مستوى المخاطر مقارنة مع بعض الأنشطة الأخرى.

وأضاف أن تأمين الائتمان ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما تأمين الائتمان التجاري وتأمين الائتمان البنكي، مؤكدًا أن أوضاع السوق تتغير من فترة إلى أخرى وفق الأداء الاقتصادي لكل دولة، ومستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي، والمؤشرات المرتبطة بالأداء المالي.

وفي السياق ذاته، كشف تقرير بعنوان «A Trade Credit Insurance Buying Opportunity» صادر عن شركة Marsh والمتخصص في سوق التأمين على الائتمان التجاري عالميًا، أن أسعار التغطيات شهدت تراجعًا خلال عام 2026 رغم تصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع حالات التعثر والإفلاس.

وأوضح التقرير، المعتمد على بيانات منصة MiCredit، أن متوسط أسعار أقساط التأمين على الائتمان التجاري تراجع بنسبة 9.2% منذ بداية العام، بالتزامن مع استمرار معدلات قبول المخاطر عند مستويات مرتفعة نسبيًا مدفوعة بالمنافسة واتساع الطاقة الاستيعابية داخل الأسواق العالمية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار ارتفاع معدلات الإفلاس عالميًا وتراجع جودة الجدارة الائتمانية قد يدفع شركات التأمين إلى إعادة تسعير السوق خلال الفترات المقبلة، رغم استمرار الأسعار الحالية عند مستويات منخفضة نسبيًا.