الدولار قرب أدنى مستوياته في 10 أيام

تراجع النفط يضغط على الدولار

الدولار

استقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام أمام سلة العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما عزز الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز شهية المستثمرين للمخاطرة، بالتزامن مع هبوط حاد في أسعار النفط.

وذكرت وكالة رويترز أن الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران، الذي يتضمن إنهاء الأعمال العسكرية ورفع الحصار الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، دفع المستثمرين إلى تقليص الطلب على الدولار كملاذ آمن والاتجاه نحو الأصول الأعلى مخاطرة.

تراجع النفط يضغط على الدولار

هبطت أسعار خام برنت بنحو 5% لتسجل حوالي 82.9 دولار للبرميل، مع تنامي التوقعات بعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستقرار الإمدادات العالمية للطاقة.

وأدى هذا التراجع إلى تقليص المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، ما خفف من التوقعات بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي من جانب البنوك المركزية الكبرى.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 99.52 نقطة، بالقرب من أدنى مستوى له منذ الخامس من يونيو الجاري.

اليورو والإسترليني يواصلان الصعود

استفادت العملات الأوروبية من تراجع الدولار، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.32% ليصل إلى 1.1605 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16% إلى 1.3428 دولار.

وجاءت هذه المكاسب وسط تفاؤل الأسواق بإمكانية انحسار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، حال استمرار تنفيذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

رغم التفاؤل الأولي، لا تزال حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين مع استمرار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي لم يُحسم ضمن الاتفاق الإطاري المعلن.

ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسميًا في سويسرا يوم الجمعة المقبل، فيما تترقب الأسواق مزيدًا من التفاصيل حول آليات التنفيذ ومستقبل المفاوضات النووية.

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك الاحتياطي الأسترالي.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأربعاء، فيما تراجعت رهانات الأسواق على تنفيذ أي زيادة إضافية للفائدة خلال العام الجاري.

وفي اليابان، تشير التوقعات إلى رفع أسعار الفائدة إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، في إطار جهود مواجهة الضغوط التضخمية المحلية.

تراجع مخاطر التضخم عالميًا

يرى محللون أن الاتفاق بين واشنطن وطهران قد يمنح البنوك المركزية متنفسًا مؤقتًا عبر تخفيف الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا خلال الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب بحذر تطورات المفاوضات السياسية، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد مسار أسعار النفط والتضخم والسياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام.