8 إلى 11 دقيقة زمن استجابة.. رئيس الوزراء: تحديث أسطول الإسعاف وتطوير شامل لمنظومة الطوارئ في مصر

الدولة تضع قطاع الصحة على قائمة الأولويات

الدكتور مصطفى مدبولي يترأس الاجتماع

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لاستعراض جهود تطوير منظومة الإسعاف المصرية، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، والمهندسة نهاد مرسي، مساعد وزير التخطيط لشئون البنية الأساسية، وهبة عبد المنعم، مساعد وزير التخطيط لشئون التنمية البشرية، وعدد من مسؤولي الوزارات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن تطوير منظومة الإسعاف يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالاستمرار في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية والطوارئ، وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار إلى أن هيئة الإسعاف المصرية تُعد أحد الأعمدة الرئيسية للمنظومة الصحية، لما تضطلع به من دور محوري في سرعة الاستجابة للحالات الحرجة وإنقاذ الأرواح وتقديم الدعم الطبي العاجل على مدار الساعة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الهيئة من خلال تحديث أسطول سيارات الإسعاف بأحدث التجهيزات الطبية والتكنولوجية، والتوسع في نقاط التمركز الإسعافي، وتطوير منظومات القيادة والتحكم والاتصالات، فضلًا عن تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، بما يسهم في بناء منظومة إسعافية متكاملة ومتطورة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتدعم جهود الدولة في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة والأزمات.

وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن الدولة تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومنتج، مشيرًا إلى أن توجيهات القيادة السياسية تركز على توفير خدمات صحية متكاملة وآمنة لجميع المواطنين وتحسين جودة الحياة.

وأوضح وزير الصحة والسكان أن الخطة الاستثمارية الجديدة للعام المالي 2026 – 2027 تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوجيهها للمشروعات ذات الأولوية التي تمس حياة المواطنين، مع التوسع في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية لرفع كفاءة الخدمات وتحسين المؤشرات الصحية، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، وتشمل الخطة تطوير أسطول سيارات الإسعاف لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتعزيز جاهزية القطاع.

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تضع قطاع الصحة على قائمة الأولويات، وتحرص على توجيه مختلف أوجه الدعم له وزيادة المخصصات الموجهة لتعزيز قدرات هذا القطاع الحيوي، لما له من تأثير مباشر على جودة حياة المواطن، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم قطاع الصحة وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة له بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار جهود هيئة الإسعاف المصرية وخططها التطويرية، موضحًا أن رؤية الهيئة تستهدف تحقيق الريادة الإقليمية والعالمية في تقديم الخدمات الإسعافية وفق نهج مستدام ومبتكر، مشيرًا إلى أن أسطول الهيئة يضم حاليًا 3249 سيارة إسعاف مجهزة ومتنوعة.

كما تناول وزير الصحة والسكان المعايير الرئيسية لتحديد احتياجات الهيئة من سيارات الإسعاف الجديدة، مشيرًا إلى الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة 100 سيارة إسعاف، مع استهداف استكمال تطوير ورفع كفاءة 400 سيارة أخرى خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى موافقة مجلس الوزراء خلال اجتماعه السابق على زيادة أسطول سيارات الإسعاف الحديثة، في إطار خطة الدولة لتطوير ورفع كفاءة منظومة الطوارئ والخدمات الطبية العاجلة، بما يواكب التوسع العمراني والسكاني ويضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في مختلف المحافظات.

وتهدف خطة الإحلال والتجديد إلى استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية والإسعافية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل زمن الاستجابة للحالات الحرجة، وتعزيز قدرة المنظومة على التعامل مع الطوارئ بكفاءة عالية.

كما استعرض الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، أبرز مؤشرات الأداء والخدمات التي تقدمها الهيئة، موضحًا أن متوسط الخدمات الإسعافية المقدمة سنويًا يبلغ نحو مليوني خدمة، فيما يتجاوز عدد البلاغات الطارئة 1.4 مليون بلاغ سنويًا، إلى جانب نحو 860 ألف بلاغ غير طارئ، مشيرًا إلى أن نسبة رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة بلغت 86%.

وقال إن الهيئة نجحت في تحقيق متوسط زمن استجابة على الطرق السريعة يتراوح بين 8 و11 دقيقة لنحو 85% من إجمالي البلاغات، مع استهداف خفض زمن الاستجابة في الحالات الطارئة ليصل إلى 8 دقائق كحد أقصى، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

كما استعرض التمركزات الإسعافية، حيث توجد 367 وحدة إسعافية ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، إلى جانب 1717 نقطة تمركز إسعافي على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تنفيذ 440 مشروعًا ما بين إنشاءات جديدة وأعمال تطوير ورفع كفاءة لمقار وتمركزات الإسعاف، بتمويل من الموازنة الخاصة بالهيئة.

وفيما يتعلق بتنمية القدرات البشرية، أشار رئيس الهيئة إلى تدريب العاملين بمراكز تدريب معتمدة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومراكز أخرى معتمدة دوليًا، فضلًا عن برامج تدريبية خارج مصر، من بينها اليابان وألمانيا، إلى جانب شراكات تدريبية مع دول عربية وأفريقية تشمل سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وليبيا وزامبيا، بما يعزز تبادل الخبرات في مجال خدمات الإسعاف.

كما تم استعراض جهود الهيئة في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الذكية، والتي تشمل تحديث مركز تلقي المكالمات، وتطبيق أنظمة تحديد مواقع المتصلين، وتعميم منظومة التوجيه اللحظي لسيارات الإسعاف، فضلًا عن تطبيق «إسعفني» (EgyAmbulance)، المخصص لطلب خدمات النقل الطبي للحالات غير الطارئة، ومنظومة التحصيل الإلكتروني، والربط مع الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، والبنية الرقمية للهيئة، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء وزارتي المالية والتخطيط بدراسة الطلبات المقدمة من هيئة الإسعاف لتطوير الأداء ورفع كفاءة الخدمات، وإعداد خطة تنفيذية لتحقيق الاستجابة المطلوبة.