تدفقات مالية وزيادة الإنفاق السياحي.. صندوق النقد يُعدد فوائد الدول المضيفة من كأس العالم

من إيرادات السياحة إلى قطاعات الضيافة والنقل وتجارة التجزئة

صندوق النقد

أكد ريناتو بيريث، خبير الإحصاء الاقتصادي بصندوق النقد الدولي، أن بطولة كأس العالم تعد محركًا مهمًا للنشاط الاقتصادي والتدفقات المالية الدولية، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وتعزيز صادرات الخدمات للبلد المضيف.

وقال بيريث ضمن برنامج "The Economy - How Do You Measure That" التابع للصندوق، إن طريقة تسجيل إنفاق الجماهير تختلف وفقًا لمكان إقامتهم، مضيفًا أن المشجع المحلي الذي يحضر مباراة داخل بلده يسجل إنفاقه ضمن الاستهلاك المحلي للأسر، بما يشمل شراء التذاكر والمأكولات والمشروبات والخدمات المرتبطة بالمباراة.

في المقابل، تجري معاملة إنفاق المشجعين القادمين من الخارج باعتبارها جزءًا من صادرات السفر في ميزان مدفوعات البلد المضيف، نظرًا لأنه يمثل تدفقًا ماليًا من غير المقيمين إلى الاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن جميع النفقات التي يتحملها الزائر الأجنبي خلال البطولة، بما في ذلك تذاكر المباريات والإقامة الفندقية والمطاعم وشراء القمصان التذكارية والهدايا، يمكن إدراجها ضمن بند السفر في ميزان المدفوعات، حتى وإن كانت بعض هذه المشتريات عبارة عن سلع مادية.

وأضاف أن استضافة كأس العالم تسهم في زيادة عائدات البلد المضيف من الخدمات السياحية، نتيجة تدفق آلاف أو ملايين المشجعين من مختلف دول العالم، ما ينعكس إيجابيًا على الصادرات الخدمية والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

وأكد أن هذه البطولة لا تعد حدثًا رياضيًا فحسب، بل إن خبراء الإحصاء دائمًا ما يرون التدفق المالي والاقتصادي وراء كل مقعد في الملاعب الممتلئة بالجماهير، وبالتالي، يعتبرونها معاملة مالية يمكن قياسها وتسجيلها ضمن الحسابات القومية وميزان المدفوعات، بما يعكس الأثر الحقيقي للبطولة على الاقتصاد المحلي للبلد المضيف.

وأفاد بأن بطولة كأس العالم دائمًا تمثل أداة فعالة لتعزيز السياحة وزيادة الإيرادات الخارجية وتنشيط قطاعات متعددة، من الضيافة والنقل إلى تجارة التجزئة والخدمات.