Augment Risk: شركات التأمين تراهن على النماذج البارامترية لحماية فعاليات كأس العالم 2026

في ظل تصاعد المخاطر المناخية التي تهدد استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى

Augment Risk

مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، سلّطت شركة الوساطة المتخصصة في إعادة التأمين Augment Risk الضوء على تنامي الفرص أمام التأمين البارامتري، في ظل تصاعد المخاطر المناخية التي تهدد استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها الظواهر الجوية المتطرفة التي قد تؤثر على سير البطولة.

وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه عددًا من المدن الأمريكية المستضيفة، إذ قد يؤدي إلى زيادة حالات الإجهاد الحراري وإثارة مخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين والحكام والجماهير.

كما حذرت من احتمالات تعرض عدد من مواقع البطولة لعواصف شديدة قد تتسبب في تأجيل المباريات، وإثارة مخاطر تتعلق بالأمن والسلامة، فضلًا عن تعطيل العمليات التشغيلية المرتبطة بتنظيم الحدث.

وفي الوقت نفسه، لفتت الشركة إلى وجود مخاطر أكثر ارتباطًا بمواقع محددة، من بينها الأعاصير المدارية التي قد تؤثر على مدن مثل ميامي وهيوستن ومونتيري، وما قد ينتج عنها من أضرار بالمنشآت الرياضية، وحدوث فيضانات، وانقطاعات كهربائية، واضطرابات في إقامة المباريات.

وأوضحت أن مخاطر الفيضانات تمتد أيضًا إلى مكسيكو سيتي وعدد من مواقع الساحل الشرقي، بما قد ينعكس على حركة النقل وإمكانية الوصول إلى الملاعب واستمرارية العمليات اليومية للبطولة.

وذكرت الشركة أن المخاطر لم تعد افتراضية، مشيرة إلى أن الأمطار الغزيرة التي سبقت المباراة الافتتاحية تسببت بالفعل في حدوث فيضانات واضطرابات في وسائل النقل داخل مكسيكو سيتي، ما أثار تساؤلات بشأن جاهزية العمليات التشغيلية وحركة الجماهير.

وفي هذا السياق، أوضحت Augment Risk أن شركات التأمين والمنظمين والرعاة والجهات المالكة لحقوق البث باتوا يبحثون عن أدوات توفر سيولة مالية سريعة عند تحقق مؤشرات أو شروط مناخية محددة مسبقًا، بدلًا من الانتظار لفترات طويلة حتى الانتهاء من تقييم الخسائر وتعويضها.

وأضافت أن التأمين البارامتري ليس مفهومًا جديدًا في القطاع الرياضي، إذ ظهرت أولى وثائق التأمين المرتبطة بالعوامل الجوية خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل فعاليات خارجية متعددة مثل المعارض وسباقات السيارات وبطولات الجولف والأنشطة الرياضية المختلفة.

وأكدت الشركة أن النماذج القائمة على المؤشرات تمنح شركات التأمين القدرة على تسعير المخاطر المناخية بصورة أكثر دقة، دون التعقيدات التقليدية المرتبطة بتقدير الخسائر، كما تتيح الوصول إلى مصادر إضافية للطاقة الاستيعابية وتطوير حلول حماية أكثر قابلية للتوسع.

ورغم ذلك، شددت على أن نجاح هذه النماذج يعتمد على دقة التصميم وبناء آليات قياس فعالة تقلل مخاطر اختلاف النتائج الفعلية عن المؤشرات المرجعية، عبر استخدام بيانات متعددة تشمل محطات الرصد والأقمار الصناعية ودمج أكثر من عامل مناخي داخل هيكل التغطية التأمينية.

واختتمت الشركة بالتأكيد على أن كأس العالم 2026 قد لا يعيد تشكيل سوق إعادة التأمين بمفرده، لكنه يمثل نموذجًا عمليًا مهمًا يبرز الدور المتزايد لرأس المال القائم على المؤشرات في تغطية مخاطر الكوارث والاضطرابات خلال المرحلة المقبلة.