كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تحسين إنتاجية الطاقة داخل الشركات الصناعية يمكن أن يحقق خفضًا كبيرًا في استهلاك الطاقة والانبعاثات دون التأثير على مستويات الإنتاج، في وقتٍ تواجه فيه الاقتصادات ضغوطًا متزايدة نتيجة تقلبات أسعار الطاقة.
وأوضحت المنظمة، في ورقة بحثية حديثة، أن الشركات الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة تحقق قيمة مضافة أعلى بنحو 20 مرة، مقارنة بالشركات الأقل كفاءة داخل القطاع نفسه، ما يعكس وجود فجوة كبيرة في الأداء بين الشركات رغم عملها في الأنشطة نفسها.
والمقصود بإنتاجية الطاقة هي كمية الإنتاج أو القيمة الاقتصادية التي تحققها الشركة مقابل استهلاك وحدة من الطاقة.
ولفتت المنظمة إلى أن أسعار الطاقة شهدت تقلبات حادة، خلال السنوات الأخيرة، إذ تضاعفت ثلاث مرات بين عاميْ 2020 و2022، بينما ظلت في عام 2024 عند نحو ضِعف مستوياتها المسجلة في 2020، قبل أن ترتفع الأسعار العالمية مجددًا بنسبة 52% خلال مارس 2026 وحده.
وأضافت أن أسعار الطاقة المخفَّضة التي تحصل عليها بعض الشركات الكبرى، سواء أكانت عن طريق الإعفاءات أم التخفضيات الضريبية المخصصة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، قد تضعف الحوافز لديها للاستثمار في رفع كفاءة استهلاك الطاقة، نتيجة انخفاض تكاليف الطاقة، في حين تضطر الشركات الأصغر إلى تحسين كفاءتها بسبب ارتفاع التكاليف التي تتحملها.
وأكدت أن تحسين إنتاجية الطاقة يُعد أحد المسارات الأكثر فعالية لتحقيق النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات في الوقت نفسه.