واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها الحاد، خلال تعاملات اليوم، لتفقد نحو 250 جنيهًا للجرام دفعة واحدة، وسط ضغوط قوية ناتجة عن الانخفاض العنيف بأسعار الذهب العالمية، بالتزامن مع استقرار سوق الصرف وتراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك إلى أقل من 52 جنيهًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا ومبيعًا في السوق المحلية، نحو 6100 جنيه للجرام، وهو أدنى مستوى يسجله المعدِن الأصفر منذ منتصف يناير 2026، بعد أن افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 6250 جنيهًا للجرام، مقارنة مع إغلاق أمس عند 6350 جنيهًا للجرام.
يأتي هذا التراجع امتدادًا لموجة هبوط متواصلة تشهدها السوق المحلية منذ عدة أسابيع، حيث سجل الذهب انخفاضًا للأسبوع الرابع على التوالي، مدفوعًا بالتراجع الكبير في سعر أونصة الذهب عالميًا، والتي هبطت إلى مستوى 4105 دولارات، لتسجل أدنى مستوياتها خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لآخر تحديثات سوق الصاغة، جاءت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي:
- عيار 24: 6971 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: 6100 جنيه للجرام.
- عيار 18: 5229 جنيهًا للجرام.
- عيار 14: 4067 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: 48800 جنيه.
قال وصفي أمين، عضو شعبة الذهب، إن التراجع الحالي يعكس التأثير المباشر لهبوط الأونصة العالمية على السوق المحلية، خاصة في ظل استقرار سعر صرف الدولار داخل البنوك، ما جعل حركة التسعير المحلية أكثر ارتباطًا بالتغيرات العالمية في أسعار المعدن النفيس.
وأضافوا أن استقرار سوق الصرف، خلال الفترة الأخيرة، أسهم في تعزيز كفاءة التسعير بالسوق المصرية، حيث أصبحت أسعار الذهب المحلية تعكس، بصورة شبه مباشرة، حركة أونصة الذهب في البورصات العالمية دون وجود تشوهات سعرية كبيرة.
وأشاروا إلى أن استمرار تراجع الأونصة العالمية دفع الذهب المحلي إلى البحث عن مستويات دعم جديدة، في ظل حالة ترقب من جانب المتعاملين والمستهلكين لمعرفة القاع السعرية التي قد تنتهي عندها موجة الهبوط الحالية.
ويرى مراقبون أن الاتجاه المستقبلي للأسعار سيظل مرهونًا بأداء الذهب في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن تغيرات السياسة النقدية العالمية وتحركات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، وهو ما يجعل السوق المحلية عرضة لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة.