أشاد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، بالتقرير الصادر عن بنك ستاندرد تشارترد، والذي توقع تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري ليصل إلى 4.7% بحلول عام 2027، مؤكدا أن هذه التقديرات تعكس الثقة المتزايدة من المؤسسات المالية الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة.
وقال البهي - في تصريحات اليوم - إن التوقعات الإيجابية الصادرة عن إحدى كبرى المؤسسات المصرفية العالمية تأتي نتيجة مباشرة للخطوات والإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وزيادة قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات والتحديات الخارجية.
وأضاف أن ما أشار إليه التقرير بشأن استمرار تراجع معدلات التضخم وانخفاض أسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة يمثل مؤشرا بالغ الأهمية بالنسبة للقطاع الصناعي، باعتباره أحد أكبر المستفيدين من تراجع تكلفة التمويل وزيادة فرص التوسع الإنتاجي والاستثماري، الأمر الذي يسهم في رفع معدلات التشغيل وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
وأكد أن الموقع الإستراتيجي لمصر وتنوع قاعدتها الاقتصادية يمنحانها ميزة تنافسية كبيرة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في ظل توجه العديد من الشركات العالمية لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد والبحث عن أسواق تتمتع بالاستقرار والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار “البهي” إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على المؤشرات الإيجابية التي رصدها التقرير من خلال الإسراع في تنفيذ برامج دعم الصناعة الوطنية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يحقق مستهدفات الدولة في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وخلق المزيد من فرص العمل.
وأوضح أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن المؤشرات الكلية سيعززان من قدرة الاقتصاد المصري على جذب تدفقات استثمارية جديدة، لاسيما في القطاعات الإنتاجية والصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وهو ما يتوافق مع رؤية الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للصناعة والتصدير والخدمات اللوجستية.
وشدد “البهي” على أن التقارير الدولية الإيجابية تمثل رسالة ثقة مهمة للمستثمرين المحليين والأجانب، وتؤكد أن الاقتصاد المصري لديه مقومات قوية للنمو والانطلاق، رغم التحديات العالمية والإقليمية التي تشهدها الأسواق حاليا.