توترات الشرق الأوسط تعرقل البورصة وسط نصائح بالحذر والحفاظ على السيولة

أغلقت على تراجع جماعي اليوم

البورصة المصرية

توقّع خبيران في سوق المال استمرار تذبذب تحركات البورصة، خلال جلسة الغد، مع استمرار الضغوط البيعية من المتعاملين العرب والأجانب وتأثير التوترات الجيوسياسية، مع تحذيرات من سيناريو تصحيح حادّ حال كسر مستويات الدعم الرئيسية.
وأغلقت البورصة تعاملات جلسة اليوم الأربعاء على تراجع جماعي في المؤشرات، إذ هبط المؤشر الرئيسي «EGX30» بنسبة 2.13% ليغلق عند مستوى 51256 نقطة، في حين تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «EGX70» متساوي الأوزان بنسبة 2.40% ليسجل 15206 نقاط، وهبط المؤشر الأوسع نطاقًا «EGX100» بنسبة 2.55% ليغلق عند 20911 نقطة.
وسجل رأس المال السوقي خسائر بقيمة 74 مليار جنيه، مسجلًا 3.687 تريليون جنيه.
واتجه المستثمرون المصريون نحو الشراء بصافي 162.1 مليون جنيه، بينما اتجه العرب والأجانب إلى البيع بصافي 30.4 مليون و131.7 مليون على الترتيب.
وسجلت قيم تداول الأسهم المقيدة نحو 10.7 مليار جنيه.
قال رامي حجازي، خبير سوق المال، إن مؤشرات البورصة أغلقت جلسة اليوم على تراجعات كبيرة، متأثرة بارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية وحالة الأسواق العالمية، مع ضغوط إضافية من مبيعات المؤسسات بجميع فئاتها خلال الجلسة.
وأوضح حجازي أن المؤشر الرئيسي اقترب من منطقة دعم عند 51200 نقطة، ثم 50800 نقطة، ومقاومة عند 51700 نقطة ثم 52300 نقطة، متوقعًا أن يرتدّ المؤشر من منطقة 51100 نقطة إلى مستوى 52500 نقطة، خلال الجلسات المتبقية من الأسبوع.
وأضاف أن «EGX70» أغلق على تراجع ليصل إلى 15206 نقاط، مع منطقة دعم 15100 نقطة ثم 14800 نقطة، ومقاومة عند 15670 نقطة، متوقعًا أن يرتد من منطقة 15100 إلى مستويات 15600 نقطة.
ولفت إلى أنه رغم أن الانخفاضات كانت شبه جماعية خلال جلسة اليوم، لكن بعض الشركات في قطاعات محددة سجلت أداء إيجابيًّا، مثل بعض شركات قطاع الموارد الأساسية، وبعض شركات الأغذية، وبعض الأسهم في البنوك.
ومع ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية، خلال هذه الفترة، مرة أخرى، أوصى حجازي المستثمرين بالدراية التامة باستخدام آلية الشراء بالهامش قبل استخدامها، والاحتفاظ بجزء من السيولة، مع التركيز على القطاعات الدفاعية، خلال الفترة المقبلة، مثل الأغذية والمشروبات والرعاية الصحية والأدوية.
من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، إن الأداء العام للمؤشرات شهد تذبذبًا حادًّا خلال جلسة اليوم، مشيرة إلى أن هذا التذبذب يُعد سمة أساسية من سمات التداول خلال يونيو.
وعزت التراجع إلى عدة عوامل أبرزها مستويات الدعم والمقاومة الخاصة بكل مؤشر وسهم على حدة، وسيادة سياسة جني الأرباح لتوفير السيولة لدى المتعاملين، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية بالمنطقة الناجمة عن ضبابية الملف الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، والتي ألقت بظلالها السلبية على نفسية المستثمرين.
وعن أداء الأسهم أفادت بأن الأسهم القيادية لم تعمل جميعها بالكفاءة نفسها؛ حيث تميز أداء البنك التجاري الدولي وأوراسكوم للإنشاءات وممفيس للأدوية بالإيجابية، في مستهل الجلسة، قبل أن تشهد عمليات بيع في أواخر التداول، مضيفة أن قطاع العقارات شهد تراجعًا في الأرباح بنسبة 15%.
وتوقعت أن تتجه معظم المؤشرات إلى المنطقة الحمراء في جلسة اليوم، مع تركيز الاهتمام الأكبر على بدء التداول على سهم شركة طاقة.
وحددت المستويات الفنية للمؤشرات كالتالي:«EGX30» لديه منطقة دعم عند 51 ألف نقطة، ومقاومة عند 52800 نقطة، و«EGX70» لديه منطقة دعم عند 14800 نقطة، ومقاومة ما بين 15250 و15500 نقطة.
وحذرت من أنه في حال كسر مستويات الدعم لأسفل، قد نشهد تصحيحًا قويًّا يصل بالثلاثيني إلى 48 ألف نقطة، والسبعيني إلى 14 ألف نقطة، وهو سيناريو غير مستحب قد يؤدي إلى حالة من الهلع البيعي، خاصة مع تفعيل نظام الهامش والشراء بالمديونية.