تعود السينما الكوميدية لقاعات السينمات المصرية بقوة هذه الفترة ببعض الأفلام الجديدة التي تتسم بطابع كوميدي مميز وانتاجا سينمائيا جيدا .
وذلك بفيلم " الكلام على ايه " بطولة مصطفى غريب وأحمد حاتم وآية سماحة " ، بالاضافة لفيلم " برشامة " الذي حقق نجاحا جماهيريا كبيرا بطولة هشام ماجد ومصطفى غريب .
وأيضا فيلم " صقر وكناريا " بطولة محمد امام وشيكو لأول مرة معا في عمل فني اخراج حسين منباوي وتأليف أيمن وتار .
عماد يسري : نوعية مفضلة للمنتجين لأنه أقل تكلفة وأسرع في تنفيذه ويمكن ان يحقق من خلال الأعمال الكوميدية ايرادات كبيرة
أعرب الناقد الفني عماد يسري أن السينما الكوميدية كانت موجودة منذ فترة ، والمنتجين يلجأون لها لأنها أرخص في تكلفة الانتاج .
أضاف ل" المال " أن الفيلم الكوميدي تكلفة انتاجه وتقديمه للجمهور أقل كثيرا من فيلم الأكشن والاثارة والفيلم الذي يتسم بطابع اجتماعي أو أي نوعية أخرى .
ولفت يسري الى أن الفيلم الكوميدي أيضا يتميز أن له جمهورا كبيرا ويتم تسويقه وتوزيعه بسهولة في دول الخليج ، وهو سهل الصنع والتنفيذ لذلك بالنسبة لمنتجي السينما فهو نوعية مفضلة لأنه أقل تكلفة وأسرع في تنفيذه ويمكن ان يحقق من خلال الأعمال السينمائية الكوميدية ايرادات كبيرة كما حدث بفيلم " برشامة " الأخير لهشام ماجد .
أحمد سعد الدين : كلما زادت الضغوط الحياتية فيحتاجون لمشاهدة أفلام كوميدية للضحك ، لكن الأهم ألا يكون الفيلم الكوميدي لمجرد الضحك لمدة ساعتين
وأوضح الناقد الفني أحمد سعد الدين أن موضة الأفلام السينمائية الكوميدية لم تنتهي لكن أفلام الأكشن أخذت مساحة أكبر في السينما المصرية السنين الأخيرة .
وأردف قائلا أننا ندور منذ أكثر من 20 عاما في نفس قالب الأفلام السينمائية التقليدية وهي الأكشن أو الكوميديا ، ومع قرب موسم الصيف تعود نوعية الأفلام الكوميدية للنور مرة أخرى بجانب أفلام الأكشن ، وفي أوقاتا معينة تسبق الأكشن أو العكس .
ويضيف سعد الدين أنه كلما زادت الضغوط الحياتية فيحتاجون لمشاهدة أفلام كوميدية للضحك ، لكن الأهم ألا يكون الفيلم الكوميدي لمجرد الضحك لمدة ساعتين وقت مشاهدته ثم بعد الخروج من السينما ننسى أحداثه وماقدمه للجمهور .
وشدد على ان كتابة الفيلم الكوميدي الجيد ليست شيئا سهلا ، وذلك مانفتقده منذ سنين طويلة أن نرى أعمال فنية كوميدية مهمة ، لافتا الى أن فيلم " برشامة " حقق نجاحا كبيرا وقتيا لكنه ليس مثل فيلم " اسماعيل ياسين في الأسطول " الذي بقي في الذاكرة لأكثر من 40 عاما حتى الآن ، بالاضافة أن الراحل أحمد زكي لم يكن ممثلا كوميديا لكنه في فيلم " البيه البواب " مازال الجمهور يتذكره حتى الآن بسبب جودة الكتابة .
ماجدة موريس : الجمهور انصرف عن الكوميديا لاحساسه أن هناك عدم اهتمام من صناع الأفلام الكوميدية السابقة بفكر وذائقة المواطن المصري.
وعلقت الناقدة ماجدة موريس أن الفيلم الكوميدي مميز للجمهور ، لكن من المهم أن يحب السيناريو المقدم له في الفيلم الكوميدي ولايكون الأمر لمجرد الضحك فقط وذلك تحقق في فيلم " برشامة " الأخير لهشام ماجد أحب الجمهور السيناريو الذي قدمه الفيلم .
واستطردت قائلة أن الجمهور لو شعر أن الأفلام الكوميدية المطروحة له الفترة الحالية جيدة من ناحية الكتابة سيقبل عليها ، وآلأ تكون مثل الأفلام الكوميدية التي كنا نشاهدها السنين الماضية أن الممثل يعتمد فيها على الاضحاك من خلال تبريق عينه وتحريك جسده فقط.
حيث أن الجمهور انصرف عن الكوميديا لاحساسه أن هناك عدم اهتمام من صناع الأفلام الكوميدية السابقة بفكر وذائقة المواطن المصري ، بأن يقدم له أي عمل سينمائي كوميدي وتصنيفه أنه كوميدي فانصرف عنه الجمهور ، حتى جاء فيلم " برشامة " وتغيرت نظرة المشاهد للفيلم الكوميدي وفق" موريس" .
وتمنت أن تكون الأفلام الكوميدية القادمة جيدة من ناحية تقديم أفكار وموضوعات مميزة من الواقع والحياة تساهم في تفكير المشاهد معها والتوحد مع قصتها لأن الفيلم الكوميدي لاغنى عنه أبدا .
