سجلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية ارتفاعًا ملحوظًا، في تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بارتداد أسهم شركات أشباه الموصلات بعد موجة بيع حادة، الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ارتفاع جماعي للمؤشرات الأمريكية
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.35%، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.1%، في حين حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب قوية بلغت 1.8%، مدفوعًا، بشكل رئيسي، بأسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
شهد قطاع أشباه الموصلات تعافيًا حادًّا، حيث قفز مؤشر القطاع بأكثر من 6% بعد خسائر كبيرة في جلسة الجمعة السابقة التي محَت نحو تريليون دولار من القيمة السوقية للشركات المدرجة.
وقفز سهم إنتل بنحو 12% بعد تقارير عن طلبات تصنيع ضخمة من شركة جوجل لوحدات معالَجة متقدمة، ما عزز التفاؤل بشأن الطلب المستقبلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تهدئة التوترات الجيوسياسية تدعم الأسواق
أسهمت مؤشرات التهدئة في التوتر بين إيران وإسرائيل في دعم شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بعد تقارير عن وقف متبادل للهجمات بناءً على دعوات دبلوماسية أمريكية.
ورغم ارتفاع أسعار النفط خلال الجلسة، فإن المكاسب تراجعت لاحقًا مع انحسار المخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة.
واصل قطاع التكنولوجيا قيادة السوق، حيث ارتفع مؤشر التكنولوجيا بنسبة 2.5%، وسط تفاؤل متزايد بآفاق الذكاء الاصطناعي، رغم مخاوف من تقييمات مرتفعة وضغوط على السيولة.
كما يترقب المستثمرون تطورات شركات كبرى مثل أبل قبيل مؤتمر المطورين السنوي، وسط توقعات بإطلاق تحديثات كبيرة في المساعد الصوتي “سيري” وتعزيز ميزات الذكاء الاصطناعي.
زاد صدور بيانات توظيف أقوى من المتوقع من حالة القلق بشأن السياسة النقدية، مع تسعير الأسواق لاحتمالات رفع إضافي لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية قريبًا لتحديد اتجاه السياسة النقدية وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد.
يأتي هذا التعافي في وقت تستعد الأسواق لاختبار جديد مع الطرح العام الضخم لشركة سبيس إكس، والذي قد يعيد تشكيل شهية المخاطرة في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.