أعلنت شركة أمازون توقيع اتفاق شراكة بقيمة مليارات الدولارات مع شركة كورنينج المتخصصة في صناعة الزجاج المتقدم؛ بهدف توسيع إنتاج الألياف الضوئية ومكونات الاتصال داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تصاعد الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ورغم عدم الكشف عن القيمة المالية الدقيقة للصفقة، فإن الاتفاق يمثل دفعة قوية لقطاع الألياف الضوئية الذي يشهد طلبًا متزايدًا مدفوعًا بالتوسع السريع في مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وتركز الشراكة الجديدة على تعزيز إنتاج الألياف الضوئية المستخدمة في نقل البيانات بين آلاف المعالجات داخل مراكز البيانات، وهي بنية أساسية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تتسابق فيه الشركات العالمية لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بالبنية التحتية الرقمية، مع الارتفاع الكبير في الطلب على قدرات المعالجة والتخزين الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.
آلاف الوظائف واستثمار في التدريب
ووفق الشركة، ستسهم الشراكة في خلق نحو 1000 فرصة عمل جديدة في منشآت كورنينج، بولاية نورث كارولاينا الأمريكية.
كما تشمل الاتفاقية مبادرة تدريبية مشتركة مع كلية كاتاوبا فالي المجتمعية لتأهيل الطلاب للعمل في مجال تصنيع الألياف الضوئية، بما يعزز توفير الكفاءات الفنية اللازمة لدعم خطط التوسع الصناعي.
تخطط شركة كورنينج لزيادة قدرتها الإنتاجية من مكونات الاتصال الضوئية داخل الولايات المتحدة بمعدل يصل إلى عشرة أضعاف، إلى جانب توسيع إنتاج الألياف الضوئية بأكثر من 50%، في إطار استجابة مباشرة للطلب المتزايد من شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتُعد منتجات الشركة عنصرًا أساسيًّا في نقل البيانات داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها لاعبًا محوريًّا في البنية التحتية الرقمية العالمية.
تأتي هذه الصفقة ضِمن موجة أوسع من الاستثمارات في سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركات الكبرى لتأمين مكونات حيوية مثل أشباه الموصلات والألياف الضوئية ومعدات مراكز البيانات.
وكانت كورنينج قد وقَّعت، في وقت سابق، شراكة مماثلة مع شركة إنفيديا، في إشارة إلى ازدياد الترابط بين عمالقة التكنولوجيا في بناء منظومة متكاملة تدعم توسع الذكاء الاصطناعي عالميًّا.
وانعكس الإعلان، بشكل فوري، على الأسواق، حيث ارتفعت أسهم كورنينج بنحو 7%، خلال التعاملات المبكرة، مدعومة بتوقعات نمو قوية في قطاع الألياف الضوئية، خاصة في ظل التحول العالمي نحو البنية التحتية الرقمية عالية السرعة.
ويرى محللون أن الاتفاق يعزّز موقع الولايات المتحدة كمركز رئيسي لإنتاج مكونات الذكاء الاصطناعي، ويؤكد استمرار تدفق الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، خلال السنوات المقبلة.