شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، مراسم توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل، وشراء الطاقة؛ لمحطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر بقدرة 580 ميجاوات، بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء من جانب، وشركة «الكازار» من جانب آخر، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأشار البيان إلى أن توقيع الاتفاقيتين يأتي في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف تعظيم العوائد من الأصول المملوكة، وكذلك في ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة الرامية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 45% خلال العامين المقبلين.
وقام بالتوقيع على الاتفاقية الأولى المهندس إيهاب إسماعيل، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، ودانيال كالديرون، العضو المنتدب لشركة «الكازار». كما قام بالتوقيع على الاتفاقية الثانية المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، ودانيال كالديرون، العضو المنتدب لشركة «الكازار».
وتنص الاتفاقية على قيام شركة «الكازار» باستثمار وتشغيل وإدارة أصول محطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر، من خلال شركة للمشروع يتم تأسيسها وفقًا للقوانين واللوائح المصرية المنظمة، وتبلغ القيمة الاستثمارية للمشروع 420 مليون دولار يتم ضخها من مصادر تمويل خارجية في إطار جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما تنص الاتفاقية على قيام الشريك الأجنبي بمسؤوليات التشغيل والإدارة الفنية والصيانة للمشروع، وضمان استمرارية التشغيل وفق أعلى المعايير بما يضمن تعظيم الاستفادة من الأصول.
وتشمل الاتفاقية تنفيذ أعمال الإحلال والتجديد ورفع الكفاءة لزيادة القدرة الإنتاجية، مع الالتزام بالحفاظ على قدرة المشروع المركبة عند 580 ميجاوات كحد أدنى طوال مدة التعاقد، على أن تقوم الشركة المصرية لنقل الكهرباء بشراء الطاقة المنتجة خلال سنوات التعاقد.

وتعد هذه الاتفاقية نموذجًا للشراكة مع القطاع الخاص، واستمرارًا لنجاحات الدولة في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات تخزين الطاقة ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي يعتمد تنفيذها على القطاع الخاص المحلي والأجنبي، في إطار رؤية الدولة للتحول في الطاقة وترسيخ استخدام الطاقات المتجددة.
وأوضح المهندس محمود عصمت أن توجه الدولة خلال هذه المرحلة يقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وحسن إدارة واستغلال الأصول المملوكة للدولة، وتعظيم العوائد منها وتحسين معدلات الأداء للشركات والهيئات التابعة، مؤكدًا دعم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لكافة أوجه الشراكة والنماذج التي تحقق المنفعة المشتركة.
وأضاف أن القطاع الخاص يقود بدور ريادي في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تهيئة المناخ وجذب الاستثمارات وفتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي في مختلف مجالات الطاقة، ومنها مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن هذه الصفقة تتسق مع توجهات الحكومة المصرية الرامية إلى تمكين القطاع الخاص وزيادة دوره في النشاط الاقتصادي تطبيقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار، ويؤكد جدية الدولة في تنفيذ برنامج توسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة، والذي تستهدف الحكومة من خلاله تعزيز مستويات الحوكمة وتحسين المؤشرات المالية والتشغيلية للأصول الحكومية.
وثمّن الوزير الدور المحوري الذي قام به صندوق مصر السيادي في إدارة الصفقة منذ بدايتها عبر خلق إطار تنافسي انتهى إلى جذب إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال الطاقة المتجددة، بصيغة تعاقدية تحقق التوازن بين حق الدولة والمستثمر الجاد.
- رئيس مجلس الوزراء
- الاستثمارات الأجنبية
- القطاع الخاص
- الشركة المصرية لنقل الكهرباء
- الدكتور مصطفى مدبولي
- الطاقة الجديدة والمتجددة
- صندوق مصر السيادي
- الوقود الأحفوري
- سياسة ملكية الدولة
- محطة طاقة رياح جبل الزيت
- شركة «الكازار»
- الأصول المملوكة