أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أهمية الإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والالتزام بالمخططات الزمنية المحددة، مع التوسع في أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، لتعظيم الاستفادة من القدرات المولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ودعم استقرار الشبكة الكهربائية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير بمقر الوزارة بالعباسية مع وفد شركة Scatec النرويجية برئاسة محمد عامر، المدير الإقليمي للشركة، لمتابعة مستجدات تشغيل وتنفيذ عدد من مشروعات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة في مصر.
وشهد اللقاء متابعة تشغيل المرحلة الأولى من مشروع “أوبليسك” للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، إلى جانب محطة تخزين الطاقة المتصلة بالمشروع بسعة 200 ميجاوات/ساعة، واللتين تم ربطهما بالشبكة الكهربائية مطلع العام الجاري. كما تمت مراجعة الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من المشروع بقدرة 500 ميجاوات، والمقرر دخولها الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، ضمن خطة إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة خلال صيف 2026.
واستعرض الجانبان تطورات تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بإجمالي قدرات تبلغ 3100 ميجاوات، إلى جانب مشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعة تصل إلى 4000 ميجاوات/ساعة، الجاري تنفيذها في محافظات البحر الأحمر وقنا والمنيا والإسكندرية.
كما تناول الاجتماع متابعة عدد من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها مشروع طاقة الرياح في رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات والمقرر ربطه بالشبكة خلال عام 2027، ومشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات، إضافة إلى إنشاء عدد من محطات تخزين الطاقة المتصلة والمنفصلة في المنيا والإسكندرية وقنا.
وبحث اللقاء كذلك الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء مصنع بطاريات تخزين الطاقة، الذي تستهدف الشركة الانتهاء منه خلال العام المقبل باستثمارات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، بما يدعم توطين صناعة مكونات الطاقة النظيفة وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في قطاع الكهرباء.
وأشاد وزير الكهرباء بالتعاون والشراكة مع شركة سكاتك، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في تنفيذ استراتيجية الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وأن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وإزالة أي معوقات أمام المستثمرين، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة.
وأوضح عصمت أن الوزارة تتابع بصورة دورية جميع مشروعات الطاقة المتجددة سواء العاملة أو الجاري تنفيذها، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 45% بحلول عام 2028 بدلاً من 42% بحلول عام 2030.
وأشار إلى استمرار تنفيذ خطط دعم وتطوير الشبكة الكهربائية الموحدة بالتوازي مع إضافة القدرات الجديدة، لضمان مرونة الشبكة وقدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة، مؤكداً أن أنظمة تخزين الطاقة أصبحت عنصراً أساسياً لتحقيق الاستقرار التشغيلي وخفض استهلاك الوقود وتعظيم العوائد الاقتصادية لمشروعات الطاقة النظيفة