شهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأوزبكي شوكت ميرضيايف، اليوم، مراسم الإعلان عن بدء أعمال بناء أول وحدة طاقة ضمن مشروع المحطة النووية المتكاملة في أوزبكستان، وذلك في موقع المشروع بمنطقة فاريش التابعة لإقليم جيزك.
وجرت المراسم عبر تقنية الفيديو كونفرانس بين موقع المشروع في أوزبكستان ومدينة سانت بطرسبرغ، حيث أعطى الرئيسان إشارة البدء الرسمية لأعمال إنشاء أول وحدة طاقة بالمحطة النووية، تزامناً مع صب أول دفعة خرسانية للوحدة المعيارية الصغيرة المستقبلية (SMR).
شارك في الحدث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي ألقى كلمة ترحيبية بالمشاركين، فيما استعرض كل من أندري بيتروف، النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية في روساتوم، وعظيم أحمد خادجاييف، مدير وكالة الطاقة الذرية الأوزبكية (أوزاتوم)، آخر مستجدات تنفيذ المشروع.
وعقب العروض التقديمية، شارك المسؤولون إلى جانب طالبين من فرع جامعة جامعة MEPhI الوطنية للأبحاث النووية في الضغط على زر رمزي إيذاناً ببدء أعمال بناء أول وحدة طاقة بالمحطة النووية المتكاملة.
وأكد أندري بيتروف أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في مسار التنمية التكنولوجية والصناعية لأوزبكستان، مشيراً إلى أن المحطة ستتمكن بعد دخولها الخدمة من تلبية ما يصل إلى 14% من احتياجات البلاد من الكهرباء، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز أمن الطاقة.
وأضاف أن المشروع يتجاوز حدود إنشاء محطة كهرباء، إذ يشمل رؤية لإنشاء “مدينة ذرية” متكاملة تضم مراكز علمية وتقنية متخصصة في التكنولوجيا النووية والعلوم المرتبطة بها.
ويمثل صب “الخرسانة الأولى” لمبنى المفاعل انتقال المشروع رسمياً إلى مرحلة الإنشاء وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تعد محطة رئيسية ضمن التعاون النووي المتنامي بين روسيا وأوزبكستان. وخلال هذه المرحلة، سيقوم المتخصصون بصب 133 متراً مكعباً من الخرسانة، فيما يبلغ إجمالي حجم الخرسانة المطلوبة لإنجاز أساسات هذا الجزء من المشروع نحو 10 آلاف متر مكعب.
ومن المتوقع أن تنتج المحطة، عند تشغيلها بكامل طاقتها، نحو 17.2 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً.
وفي تطور مهم سبق انطلاق أعمال البناء، أصدرت لجنة السلامة الصناعية والإشعاعية والنووية في أوزبكستان، في 4 يونيو الجاري، ترخيص إنشاء وحدة الطاقة النووية المزودة بمفاعل RITM-200N، وذلك عقب مراجعة شاملة لوثائق التصميم ومتطلبات السلامة وفق التشريعات الوطنية ومعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبمشاركة خبراء دوليين وروس.
ويُعد هذا الترخيص استكمالاً لتصريح استخدام الموقع الصادر في 23 مارس الماضي، مع استمرار الجهات الرقابية الأوزبكية في متابعة أعمال التنفيذ لضمان الالتزام الكامل بمعايير الأمن والسلامة النووية طوال مراحل المشروع.