التجارة العالمية للسلع تحافظ على أداء قوي خلال النصف الأول من 2026 رغم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة

زيادة الطلب على الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي

شحن الحاويات

حافظت التجارة العالمية في السلع على أداء قوي خلال النصف الأول من عام 2026، رغم الضغوط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، وذلك وفقًا لأحدث مؤشر لتجارة السلع الصادر عن منظمة التجارة العالمية.

وبلغ المؤشر الإجمالي 101.7 نقطة، وهو أقل قليلًا من 102.3 نقطة المسجلة في يناير، ما قد ينذر بتباطؤ في وتيرة النمو. ومع ذلك، لا تزال القراءة أعلى من خط الأساس البالغ 100 نقطة، بما يعكس استمرار أداء أحجام التداول فوق المتوسط التاريخي.

ومن بين المكونات التي شملها التحليل، أظهر النقل البحري للحاويات مؤشرات توسع عند 102.4 نقطة. 

ورغم أن هذا الرقم يعكس نموًا أقل حدة مقارنة بالأشهر السابقة، فإنه لا يزال يشير إلى اتجاه إيجابي في النشاط المرتبط بحركة البضائع العالمية المنقولة بالحاويات. 

وبالمثل، سجل النقل الجوي للشحن 102.2 نقطة.

وأشارت منظمة التجارة العالمية إلى أن الأثر السلبي للصراع في الشرق الأوسط يبدو أنه قد تم تعويضه جزئيًا من خلال زيادة الطلب على المكونات الإلكترونية المرتبطة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. 

وبلغ مؤشر هذا القطاع 105.5 نقطة، ليصبح المحرك الرئيسي للتجارة العالمية خلال تلك الفترة.

في المقابل، جاءت مؤشرات السلع الزراعية ومنتجات السيارات أقل قليلًا من المعدل الطبيعي، حيث سجلت 98.9 و99.8 نقطة على التوالي. وفي الوقت نفسه، بلغ مؤشر طلبات التصدير 100.5 نقطة، ليظل ضمن نطاق النمو.

ووفقًا للمنظمة، فإن مجموعة المؤشرات لا تزال تعكس مسارًا مستقرًا للتجارة العالمية، رغم بيئة تتسم بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.

وتشير أحدث توقعات منظمة التجارة العالمية إلى أن التجارة العالمية في السلع ستنمو بنسبة 1.9% في عام 2026 وفقًا للسيناريو الأساسي، إلا أنه في حال ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، قد يتباطأ هذا النمو إلى 1.4%. 

وأضافت المنظمة أن استمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد يسهم بما يصل إلى 0.5 نقطة مئوية في النمو المتوقع.

وأشارت المنظمة أيضًا إلى أن التجارة العالمية شهدت نموًا قويًا خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعة بعمليات شراء مسبقة تحسبًا لزيادة محتملة في الرسوم الجمركية. وقد تباطأ النمو لاحقًا، إلا أنه ظل أعلى من التوقعات بفضل زيادة الطلب على السلع المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.