آون: عواصف رعدية تضرب أوروبا وتوقعات بخسائر تأمينية واقتصادية بمئات الملايين من اليورو

العواصف أثرت بشكل خاص على إيطاليا وألمانيا وبلجيكا

aon

تسببت موجة من العواصف الرعدية الشديدة التي اجتاحت مناطق واسعة من أوروبا الغربية والوسطى منذ أواخر مايو الماضي في أضرار مادية كبيرة، وسط توقعات بوصول الخسائر الاقتصادية والتأمينية إلى مئات الملايين من اليورو، وفقًا لأحدث تقرير أسبوعي للكوارث الطبيعية الصادر عن شركة آون العالمية لوساطة إعادة التأمين.

وأوضح التقرير أن العواصف أثرت بشكل خاص على إيطاليا وألمانيا وبلجيكا، حيث صاحبتها موجات من البَرَد الكبير وأعاصير محلية ورياح قوية وأمطار غزيرة تسببت في أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية.

وأشار إلى أن سلسلة من المنخفضات الجوية المتعاقبة بين 29 مايو و4 يونيو دفعت بكميات كبيرة من الهواء الرطب وغير المستقر إلى القارة الأوروبية، ما أدى إلى نشوء عواصف رعدية عنيفة صاحبتها حبات بَرَد بلغ قطر بعضها نحو 7 سنتيمترات في مناطق من وسط إيطاليا وبلجيكا.

وفي إيطاليا، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات محلية بعد تسجيل معدلات هطول تجاوزت 200 ملليمتر في بعض المناطق، ما أدى إلى غمر الشوارع والمباني السكنية وتعطل بعض المرافق. كما أسفرت الرياح العاتية عن اقتلاع أشجار وإلحاق أضرار بالأسقف وخطوط الكهرباء، بينما تسببت حبات البَرَد في خسائر بالمركبات والمباني والمحاصيل الزراعية.

وشهدت العاصمة الإيطالية روما إعصارًا محليًا في الضواحي الشمالية الشرقية يوم 3 يونيو، تسبب في أضرار هيكلية وانقطاعات للكهرباء وإصابة شخص واحد.

وامتدت تأثيرات العواصف إلى بلجيكا وألمانيا وفرنسا وسويسرا وبولندا والتشيك، حيث أدت إلى فيضانات مفاجئة وانقطاعات للكهرباء وأضرار بالبنية التحتية وعمليات إخلاء محدودة في بعض المناطق.

وفي بلجيكا، خلّفت عاصفة بَرَد عنيفة أضرارًا واسعة بالمنازل والمنشآت التجارية والمركبات، فيما توقعت الجهات المختصة تقديم آلاف المطالبات التأمينية نتيجة الخسائر التي تعرض لها الأفراد والمزارعون وأصحاب السيارات.

كما ضرب إعصار من الفئة الثانية إحدى المناطق جنوب غرب بولندا في 30 مايو، متسببًا في أضرار بعشرات المباني والمنشآت الزراعية، إضافة إلى إصابة شخص واحد.

ورجّح التقرير أن تصل الخسائر الاقتصادية والتأمينية الناتجة عن هذه الموجة من العواصف إلى مئات الملايين من اليورو، مدفوعة بشكل رئيسي بالأضرار الناجمة عن البَرَد في ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا، مع تسجيل آلاف المطالبات التأمينية خلال الأيام الأخيرة.