صناديق الذهب في مصر تسجل 9.28 مليار جنيه.. والشباب يستحوذون على 80% من الاستثمارات

عيار 24 تصدر قائمة الطلب في السوق المحلية

الذهب

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن السوق المصرية تشهد تحولًا كبيرًا في ثقافة التعامل مع الذهب، حيث يتجه عدد متزايد من المواطنين، خاصة الشباب، إلى الاستثمار والادخار عبر صناديق الذهب والمنصات الرقمية بدلًا من الشراء بغرض الزينة، ما أسهم في ارتفاع أصول صناديق الذهب إلى نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026.

وأوضح إمبابي أن أكثر من 80% من المستثمرين في صناديق الذهب بمصر من الشباب دون سن الأربعين، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يعكس تنامي الوعي المالي لدى الأجيال الجديدة وإقبالها على الأدوات الاستثمارية الحديثة المرتبطة بالذهب.

وأضاف أن عدد الحسابات الاستثمارية في صناديق الذهب بلغ نحو 289 ألف حساب، يستحوذ الأفراد على 72% منها مقابل 28% للمؤسسات، مؤكدًا أن الأداء القوي للصناديق ساهم في زيادة الإقبال عليها بعد تحقيقها عوائد تجاوزت 20% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتتصدر الصناديق الاستثمارية من حيث الأداء.

وأشار إمبابي إلى أن السوق المحلية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولًا واضحًا في أنماط الطلب، حيث تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية بغرض الزينة لصالح السبائك والجنيهات الذهبية المخصصة للادخار والاستثمار، نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع.

وأوضح أن هذا التحول أدى إلى تصدر عيار 24، المستخدم في صناعة السبائك، قائمة الطلب في السوق المحلية، متفوقًا على عيار 21 الذي ظل لعقود العيار الأكثر انتشارًا بين المصريين.

وعلى الصعيد العالمي، لفت إمبابي إلى أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال تمثل أحد أهم عوامل دعم أسعار الذهب، حيث سجلت البنوك المركزية صافي شراء بلغ 17 طنًا خلال شهر أبريل الماضي وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، بقيادة البنك المركزي البولندي الذي أضاف 14 طنًا إلى احتياطياته، إلى جانب استمرار مشتريات الصين والتشيك.

وأكد أن استمرار توجه البنوك المركزية نحو زيادة احتياطيات الذهب يعزز مكانة المعدن النفيس كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على جاذبية الاستثمار في الذهب عالميًا ومحليًا.

وفيما يتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون ضريبة القيمة المضافة، شدد إمبابي على عدم فرض أي ضرائب جديدة على الذهب أو الفضة كمعادن، موضحًا أن الضريبة الحالية تقتصر فقط على المصنعية والخدمات المرتبطة بعمليات التصنيع، وأن المستهلك لن يتحمل أي أعباء إضافية استثنائية نتيجة هذه التعديلات.