البنك الدولي: الاقتصادات الغنية تقلص تعويضات الفصل من العمل

مع اعتماد بدائل أخرى

البنك الدولي

أوضحت مدونة حديثة للبنك الدولي أن معظم الدول تمنح العمال وقتًا للاستعداد لفقدان وظائفهم أكثر مما توفر لهم تعويضات مالية عند إنهاء الخدمة، في اتجاه عالمي يعكس تفضيل الحماية الزمنية على الدعم النقدي المباشر.

واستندت المدونة، في تحليلها إلى نتائج بيانات تقرير B-READY 2025 الصادر عن البنك الدولي، والتي تغطي 101 اقتصاد حول العالم، إذ أظهرت أن فترات الإخطار المسبق بإنهاء الخدمة تكاد تكون موحدة بين مختلف فئات الدخل، إذ يبلغ متوسطها نحو 4 أسابيع، في حين تختلف مكافآت نهاية الخدمة بصورة كبيرة بين الدول، خاصة في الاقتصادات متوسطة الدخل، ما يجعل التعويضات المالية العامل الرئيسي في تباين مستويات الحماية العمالية عالميًّا.

وأوضح التقرير أن الدول مرتفعة الدخل تعتمد بشكل متزايد على أدوات أخرى لدعم العاملين، مثل التأمين ضد البطالة وبرامج تنشيط سوق العمل، بدلًا من التعويضات المباشرة عند إنهاء الخدمة.

في المقابل، حذّر من أن بعض الاقتصادات منخفضة الدخل لا توفر أي مكافآت نهاية خدمة للعاملين، ما يثير مخاوف بشأن تعرض العمال المسرّحين لمخاطر الفقر، خاصة في ظل محدودية أنظمة التأمين ضد البطالة وشبكات الحماية الاجتماعية.

كما أظهرت البيانات وجود ارتباط إيجابي ضعيف بين طول فترة الإخطار وقيمة مكافأة نهاية الخدمة، ما يعني أن الدول التي تمنح العاملين وقتًا أطول قبل الفصل تميل أيضًا إلى تقديم تعويضات أعلى، وإن كانت العلاقة بين المؤشرين ليست قوية بما يسمح باعتبار أحدهما بديلًا للآخر.

وخلصت الدراسة إلى أن نمط "الوقت بدلًا من المال" بات السمة الغالبة لأنظمة حماية العمالة في العديد من دول العالم، إلا أن نجاح هذا النموذج يعتمد على وجود منظومة متكاملة من سياسات دعم الدخل وسوق العمل، وليس فقط على فترات الإخطار أو مكافآت نهاية الخدمة.