أكد الدكتور جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم الإيطالي، أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم حاليًّا تتطلب تعزيز التعاون والتضامن وتبنّي رؤية مشتركة للمستقبل، في ظل التغيرات المتسارعة التي تعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات وأسواق العمل على مستوى العالم.
وأوضح، خلال فعاليات منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، أن الثورة التكنولوجية المدفوعة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحولات الرقمية والطاقة والبيئة، تفرض تحديات وفرصًا جديدة أمام الدول، مشيرًا إلى أن أسواق العمل تشهد تغيرات متسارعة نتيجة الطلب المتزايد على المهارات المتقدمة والتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تتم من خلال جهود منفردة، وإنما تتطلب شراكات إقليمية ودولية تتيح تبادل الخبرات وبناء القدرات وتنمية رأس المال البشري بما يتواكب مع المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط يمثل منصة للحوار الإستراتيجي بين الدول المشارِكة، ويهدف إلى صياغة رؤى مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات التعليم الفني وتنمية المهارات والابتكار، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ورفع تنافسية دول المنطقة.
ولفت إلى أن منطقة البحر المتوسط تمتلك مقوّمات كبيرة للنمو والتقدم، الأمر الذي يضع على عاتق الدول المشارِكة مسئولية العمل المشترك للاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، وتحويلها إلى مسارات تنموية مستدامة تخدم الأجيال المقبلة.