«اقتصادية الشيوخ» توصي بضبط الخطة الاستثمارية ووقف صرف أي دفعة مقدمة للمشروعات خلال الربع الأخير من العام المالي

ضمن خطة التنمية الاقتصادية 26/ 27

مجلس الشيوخ

أصدرت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة  توصياتها بشأن خطة التنمية الاقتصادية 26/ 27 والتي تضمنت على ضرورة "إحكام الانضباط في تنفيذ الموازنة الاستثمارية بمنع صرف الدفعات المقدمة في الربع الأخير من العام المالي"، وتقييد عمليات المناقلات المالية بين المشروعات بما يضمن جدية الإنجاز الفعلي. 

وأكدت اللجنة، في تقريرها المقرر عرضه على الجلسة العامة، الأسبوع المقبل، تطبيق "السقف الصارم للاستثمار العام"؛ لضمان إفساح المجال الحقيقي. 

يشار إلى اعتماد الخطة على منهجية تستهدف المواءمة بين الطموح التنموي والاعتبارات الواقعية المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية، من خلال تبنّي إطار متوسط المدى يمتد حتى العام المالي 30/29، بما يعزز الترابط بين المستهدفات السنوية والأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل، ويكفل قدرًا أكبر من الاتساق بين التخطيط الاقتصادي وإدارة الموارد العامة.

في هذا السياق، أولت الخطة اهتمامًا خاصًّا بتطوير منظومة التخطيط والمتابعة وتقييم الأداء من خلال الانتقال التدريجي من التركيز على حجم الاعتمادات المالية المخصصة للمشروعات إلى التركيز على معدلات التنفيذ الفعلي والعائد التنموي المتحقق منها. 

ويعكس هذا التوجه سعيًا نحو تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وربط تخصيص الموارد بمؤشرات الأداء ومعدلات الإنجاز الفعلية، بما يضمن توجيه الاستثمارات العامة إلى المشروعات الأعلى أولوية والأكثر تأثيرًا في تحقيق أهداف التنمية.

كما تبنّت الخطة مجموعة من الآليات الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المالي في إدارة الاستثمارات العامة، شملت تطوير منظومة متابعة المشروعات وربط الإتاحات المالية بمعدلات التنفيذ على أرض الواقع، والتوسع في تطبيق أدوات تحليل المخاطر للمشروعات الجديدة والقائمة.

وتضمنت الخطة كذلك خطوات متقدمة لتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالتخطيط والتمويل والتنفيذ، من خلال تطوير منظومات الربط الإلكتروني وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة وتحسين متابعة تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. 

كما اتجهت الخطة إلى دعم التحول نحو موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق العام بنتائج قابلة للقياس والتقييم.

وفي إطار دعم القدرات المؤسسية اللازمة لتنفيذ الخطة، أولت الوثيقة أهمية خاصة لبناء القدرات الفنية للعاملين في منظومة التخطيط والاستثمار، من خلال تطوير البرامج التدريبية المرتبطة بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتقييم المشروعات، وأدوات المتابعة والتقييم، واستخدام المنظومات الرقمية الحديثة.