قال الإعلامي أسامة كمال، رئيس شركة ميركوري كوميونيكيشنز، المنظمة لمعرض ومؤتمر الأمن السيبراني وأمن المعلومات CAISEC 2026، إن انعقاد الدورة الخامسة من المؤتمر خلال الفترة من 8 إلى 9 يونيو الجاري يعكس حجم الاهتمام المتزايد من جانب الشركات المحلية والإقليمية والعالمية بقطاع الأمن السيبراني في مصر، مشيرًا إلى أن الزيادة الملحوظة في أعداد المشاركين والرعاة هذا العام تمثل مؤشرًا واضحًا على ثقة الشركات في السوق المصري ومكانته المتنامية كمركز إقليمي للحوار والتعاون في مجالات الأمن السيبراني والتحول الرقمي.
وأوضح كمال خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة اليوم الأربعاء للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة، أن الحدث يشهد هذا العام تنظيم أول مائدة مستديرة عربية – أفريقية للأمن السيبراني على هذا المستوى، بمشاركة ممثلين عن 22 دولة عربية وأفريقية، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وبناء رؤية مشتركة لمستقبل الأمن السيبراني والأمن القومي الرقمي في المنطقة.
وأكد أن مؤتمر CAISEC لم يعد مجرد فعالية متخصصة، بل أصبح منصة إقليمية تعبر عن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في واحدة من أكثر القضايا أهمية وتأثيرًا على مستقبل الاقتصادات والدول، مشيرًا إلى أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس الدور المتنامي الذي تلعبه في قيادة النقاشات المتعلقة بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن النجاح المتواصل للمؤتمر جاء نتيجة جهود كبيرة بذلها فريق العمل بالشركة المنظمة، بالتعاون مع شركتي «ميركوري كوميونيكيشنز» و«تريد فيرز إنترناشونال»، مؤكدًا أن التطور الذي يشهده الحدث عامًا بعد آخر يعكس حجم العمل المبذول لتحويله إلى منصة إقليمية مؤثرة تجمع صناع القرار والخبراء وقادة التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن دورة العام الحالي تشهد مشاركة أكثر من 60 شركة وجهة راعية وعارضة، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالدورات السابقة، ويؤكد حجم الاهتمام المتزايد بالمؤتمر وبالفرص التي يوفرها للتواصل وعقد الشراكات واستعراض أحدث الحلول والتقنيات في مجال الأمن السيبراني.
وحول اختيار إقامة المؤتمر داخل أحد الفنادق الكبرى بدلاً من قاعات المعارض التقليدية، أوضح كمال أن طبيعة مؤتمر CAISEC تختلف عن المعارض الجماهيرية، حيث يعتمد على توفير بيئة مناسبة للحوار المتخصص وجلسات النقاش رفيعة المستوى والتواصل المباشر بين الخبراء وصناع القرار، مؤكدًا أن اختيار مكان انعقاد الحدث يمثل جزءًا من فلسفة تنظيمه ويخدم أهدافه المهنية والتخصصية.
وأكد أن العالم يشهد حاليًا تطورات متسارعة وتحديات متزايدة في مجال الأمن السيبراني، في ظل التوترات والصراعات الجيوسياسية المتلاحقة، إلى جانب التأثيرات المتنامية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أعادت تشكيل المشهد الرقمي بالكامل وفرضت تحديات وفرصًا جديدة أمام الحكومات والشركات والمؤسسات.
وأوضح أن أجندة المؤتمر هذا العام ستتناول مجموعة من الملفات الاستراتيجية المهمة، من بينها أمن الحوسبة السحابية، ومستقبل الذكاء الاصطناعي، والتحديات المرتبطة بالحوسبة الكمية (Quantum Computing)، إلى جانب استعراض أحدث الاتجاهات العالمية في حماية البنية التحتية الرقمية وإدارة المخاطر السيبرانية.
وأضاف أن طبيعة القطاع تشهد تغيرات متسارعة تجعل من التعلم المستمر ضرورة للجميع، موضحًا أن المشاركين في المؤتمر لم يعودوا يأتون فقط لاستعراض منتجاتهم أو خدماتهم، بل للمشاركة في تبادل المعرفة واكتساب الخبرات والتعرف على أحدث التطورات التي يشهدها القطاع عالميًا.
واكد على أن الأمن السيبراني أصبح أحد أهم ركائز التنمية والاستقرار الاقتصادي، وأن التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف أصبح ضرورة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، لافتًا إلى أن مؤتمر CAISEC يواصل ترسيخ مكانته كمنصة إقليمية تجمع الخبراء وصناع القرار لرسم ملامح مستقبل الأمن السيبراني في المنطقة.