في خطوة تعكس توجهها نحو التوسع في التأمينات المتخصصة وتعزيز تنافسيتها بالسوق المصرية، حصلت الجمعية المصرية للتأمين التعاوني على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لاعتماد أربع وثائق وتأمينات جديدة وتحديثات تنظيمية مهمة، تشمل وثيقة تأمين سند الملكية، ووثيقة المسؤولية المهنية لكبار المديرين وأعضاء مجالس الإدارة (D&O)، ووثيقة جميع أخطار الممتلكات، إلى جانب اعتماد تعديلات على وثيقة المسؤولية المهنية لوسطاء التأمين.
وقال مصطفى أبو العزم، العضو المنتدب للجمعية المصرية للتأمين التعاوني، إن الموافقات الجديدة تعكس ثقة الهيئة العامة للرقابة المالية في القدرات الفنية والاكتتابية للجمعية، كما تؤكد دعمها المستمر لتطوير سوق التأمين المصري من خلال إتاحة منتجات تأمينية متخصصة تواكب احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف أن الوثائق الجديدة تمثل إضافة نوعية لمحفظة منتجات الجمعية، وتفتح فرصًا واسعة للتوسع في قطاعات التمويل والاستثمار العقاري والخدمات المالية غير المصرفية، بما يدعم تنويع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن بين مختلف فروع النشاط التأميني.
_2974_143959.jpeg)
وأوضح أبو العزم أن الجمعية تستهدف من خلال هذه التوسعات دعم خطتها للوصول بإجمالي الأقساط إلى نحو 1.2 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، إلى جانب توسيع قاعدة العملاء وتعزيز حصتها السوقية، لافتًا إلى أن المنتجات الجديدة تتماشى مع استراتيجية الجمعية للتحول إلى شركة تأمين تجاري خلال المرحلة المقبلة.
دعم التمويل العقاري والحوكمة
وأشار إلى أن وثيقة تأمين سند الملكية تمثل أحد المنتجات الواعدة لدعم التمويل والاستثمار العقاري، حيث توفر حماية قانونية ومالية للمتعاملين في السوق العقارية، وتسهم في تعزيز الثقة بالمعاملات العقارية والحد من المخاطر المرتبطة بملكية الأصول.
كما تمثل وثيقة المسؤولية المهنية لكبار المديرين وأعضاء مجالس الإدارة (D&O) إضافة مهمة لسوق التأمين المصري، في ظل تنامي الاهتمام بتطبيق معايير الحوكمة وإدارة المخاطر داخل المؤسسات والشركات.
فرص نمو قوية لتأمينات الممتلكات
من جانبها، أكدت خلود شوقي، المدير المسؤول عن الاكتتاب بإدارة الممتلكات بالجمعية المصرية للتأمين التعاوني، أن اعتماد الوثائق الجديدة يأتي ضمن خطة متكاملة لتنويع محفظة الأعمال والتوسع في المنتجات التأمينية المتخصصة، بما يسهم في تعزيز نمو فرع تأمينات الممتلكات واستقطاب شرائح جديدة من العملاء.

وأضافت أن الجمعية عززت بنيتها الفنية والاكتتابية خلال الفترة الماضية، إلى جانب توفير برامج إعادة تأمين قوية تدعم قدرتها على إصدار التغطيات الجديدة بكفاءة عالية.
وتوقعت شوقي أن تحظى وثيقة سند الملكية بإقبال كبير من جهات التمويل والمطورين العقاريين والمستثمرين، نظرًا لما توفره من حماية قانونية ومالية تدعم عمليات الاستثمار والتوسع العقاري.
وأوضحت أن وثيقة المسؤولية المهنية لكبار المديرين وأعضاء مجالس الإدارة تستهدف شريحة واسعة من الشركات الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، خاصة بعد صدور القرار رقم 35 لسنة 2026 الذي ألزم الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية التي يتجاوز رأسمالها المصدر والمدفوع 50 مليون جنيه بإبرام وثيقة سنوية لتغطية مخاطر مسؤولية أعضاء مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين.
وأضافت أن الوثيقة تغطي المطالبات الناشئة عن الأخطاء المهنية أو الإهمال أو السهو أثناء ممارسة المهام الوظيفية، بما يعزز مبادئ الحوكمة ويرفع مستويات إدارة المخاطر داخل الشركات.
رفع الطاقة الاكتتابية إلى 350 مليون جنيه
وفيما يتعلق بوثيقة جميع أخطار الممتلكات، أوضحت شوقي أن الجمعية رفعت حدود التغطية التأمينية المدعومة من معيدي التأمين لتصل إلى 350 مليون جنيه للخطر الواحد، وهو ما يعزز قدرتها على المنافسة في العمليات الكبرى وتقديم حلول تأمينية متكاملة للقطاعات الصناعية والتجارية والاستثمارية المختلفة.
وأكدت أن الوثيقة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتنمية نشاط تأمينات الممتلكات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استهداف قطاعات جديدة تتصدرها الأنشطة الصناعية.
تطوير وثيقة مسؤولية وسطاء التأمين
من جهتها، أوضحت مها أحمد، مدير إدارة بالإدارة العامة للممتلكات، أن التعديلات التي أُدخلت على وثيقة المسؤولية المهنية لوسطاء التأمين جاءت استجابة للمتطلبات التنظيمية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأشارت إلى أن التعديلات شملت توسيع نطاق التغطية ليشمل حالات الخطأ العمدي وفقًا للشروط المنظمة للوثيقة، مع احتفاظ شركة التأمين بحق الرجوع على المؤمن له في الحالات التي يثبت فيها ارتكاب المخالفة عمدًا، فضلًا عن اعتماد القرارات الصادرة عن الهيئة بشأن المخالفات المهنية المشمولة بالتغطية دون انتظار صدور أحكام قضائية نهائية، بما يسرّع إجراءات تسوية المطالبات.
التأمين الزراعي ضمن أولويات التوسع
وفي السياق ذاته، أكدت ميرا بسمارك، مدير إدارة بالإدارة العامة للممتلكات، أن الجمعية تواصل التوسع في المنتجات المتخصصة، وفي مقدمتها وثيقة التأمين الزراعي التي تم اعتمادها خلال العام الماضي، باعتبارها إحدى الأدوات الداعمة للشمول المالي والتنمية الاقتصادية بالمناطق الريفية.

وأوضحت أن الوثيقة توفر مظلة حماية للمزارعين وأصحاب المشروعات الزراعية الصغيرة ومتناهية الصغر ضد مخاطر النفوق والأمراض للثروة الحيوانية، فضلًا عن تغطية المحاصيل الزراعية والأصول الإنتاجية ضد الأخطار المختلفة، بما يسهم في تعزيز استدامة النشاط الزراعي ودعم قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم التمويلية.
وأكدت أن الجمعية تستهدف خلال المرحلة المقبلة زيادة مساهمة تأمينات الممتلكات في إجمالي محفظة الأعمال، والاستفادة من الوثائق الجديدة في تنويع الإيرادات وتعزيز معدلات النمو، بما يدعم مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق التأمين المصري.