الإحصاء: انخفاض الصادرات المصرية 2.5% خلال مارس لتسجل 4.6 مليار دولار

ما أدى إلى اتساع العجز في الميزان التجاري إلى 4.6 مليار دولار

صادرات

تراجعت قيمة الصادرات المصرية بنسبة 2.5% خلال شهر مارس 2026 لتسجل 4.6 مليار دولار، مقابل 4.8 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، في وقت شهدت فيه الواردات ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 17.8% لتصل إلى 9.3 مليار دولار، ما أدى إلى اتساع العجز في الميزان التجاري إلى 4.6 مليار دولار بزيادة بلغت 48.8% على أساس سنوي.

وأظهرت بيانات النشرة الشهرية للتجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن أداء التجارة الخارجية خلال مارس عكس ضغوطًا متزايدة على الميزان التجاري، مدفوعة بتراجع صادرات عدد من السلع الرئيسية مقابل ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة والسلع الاستراتيجية.

تراجع صادرات الأسمدة والبترول الخام

وجاء انخفاض الصادرات مدفوعًا بتراجع قيمة صادرات عدد من السلع الرئيسية، في مقدمتها الأسمدة بنسبة 23.3%، والبترول الخام بنسبة 23.1%، والبطاطس بنسبة 31.9%، إلى جانب عجائن ومحضرات غذائية متنوعة بنسبة 10.1%.

ورغم هذا التراجع، سجلت بعض القطاعات التصديرية أداءً إيجابيًا خلال مارس، حيث ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بنسبة 68.4%، والفاكهة الطازجة بنسبة 30.3%، والملابس الجاهزة بنسبة 4.7%، فيما زادت صادرات اللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 6.9%.

ويعكس هذا الأداء المتباين استمرار قدرة بعض القطاعات الصناعية والتصديرية على تحقيق نمو في الأسواق الخارجية، إلا أن تراجع صادرات السلع ذات الوزن النسبي المرتفع حدّ من قدرة الصادرات الإجمالية على مواصلة النمو.

قفزة في الواردات تدفع العجز التجاري للصعود

في المقابل، ارتفعت قيمة الواردات المصرية بنسبة 17.8% خلال مارس لتبلغ 9.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 7.9 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات عدد من السلع الاستراتيجية، أبرزها البترول الخام بنسبة 90.4%، والقمح بنسبة 41.9%، ومنتجات البترول بنسبة 16.7%، والغاز الطبيعي بنسبة 16.6%.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط الناتجة عن احتياجات السوق المحلية من الطاقة والمواد الخام والسلع الأساسية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على فاتورة الاستيراد.

تراجع واردات الحديد والأدوية

وفي المقابل، سجلت بعض بنود الواردات تراجعًا خلال مارس، حيث انخفضت واردات المواد الأولية من الحديد أو الصلب بنسبة 31.5%، والأدوية ومحضرات الصيدلة بنسبة 24.5%، والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية بنسبة 21.1%، كما تراجعت واردات الذرة بنسبة 6.3%.

ورغم انخفاض بعض المجموعات السلعية، فإن الارتفاع الكبير في واردات الطاقة والحبوب كان العامل الأبرز وراء زيادة إجمالي الواردات واتساع الفجوة بين الصادرات والواردات.

العجز التجاري يقترب من 5 مليارات دولار

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع قيمة العجز في الميزان التجاري المصري إلى 4.6 مليار دولار خلال مارس 2026، مقارنة بنحو 3.1 مليار دولار خلال الشهر نفسه من العام السابق، بزيادة بلغت 48.8%.

وتبرز بيانات مارس استمرار التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن بين نمو الصادرات والسيطرة على فاتورة الواردات، خاصة في ظل الاعتماد على استيراد احتياجات الطاقة والسلع الأساسية، بما يجعل تعزيز الصادرات الصناعية والزراعية ذات القيمة المضافة أحد المسارات الرئيسية لتحسين أداء الميزان التجاري خلال الفترة المقبلة.