«عبد اللطيف» يبحث مع البنك الدولي آليات تعزيز التعاون في عدد من الملفات التعليمية

الاستثمار في التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء رأس المال البشري

اجتماع الوزير مع البنك الدولي يعكس التزام مصر بتحويل الإصلاح التعليمي إلى واقع ملموس، مع مؤشرات قوية وبيانات تدعم التطوير الشامل وتحسين جودة التعليم

استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم وفد البنك الدولي برئاسة ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي، لمناقشة آليات تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية، ودعم جهود تطوير المنظومة التعليمية المصرية ورفع كفاءة نواتج التعلم.

وشمل الوفد من البنك الدولي كلًا من ميرال شحاتة، اقتصادي قطاع الممارسات التعليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفضيلة كايو عبر الفيديو كونفرانس، بالإضافة إلى فيرونيكا جريجيرا، أخصائي تعليم أول في القطاع نفسه، ومن جانب الوزارة حضر اللقاء أيمن بهاء، نائب الوزير لشئون التعليم الفني، وأميرة عواد، منسق العلاقات الدولية.

وأكد الوزير أن الاستثمار في التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء رأس المال البشري، مشددًا على أن تطوير المنظومة التعليمية يبدأ من بناء قدرات المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والاقتصادية. وأضاف أن الوزارة تسعى للاستفادة من الخبرات الدولية والشراكات التنموية لدعم مسيرة الإصلاح الشامل.

وأشار إلى أن جهود الإصلاح الأخيرة انعكست في تحسين جودة التعليم ومؤشرات الأداء داخل المدارس، معتمدًا على البيانات الوطنية لتقديم صورة دقيقة لتطور المنظومة. وأوضح أن الهدف الأساسي لا يقتصر على تحسين المؤشرات فحسب، بل توظيف البيانات لرسم قصة التطور الفعلية للقطاع.

واستعرض الوزير نتائج دراسة منظمة يونيسف، والتي أشارت إلى تحسن ملموس في مؤشرات الحضور والفصول والمعلمين، حيث ارتفع معدل حضور الطلاب من 15% إلى 87%، وانخفضت كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا، وزادت الطاقة التدريسية بنسبة 33%، مما ساهم في استقرار العملية التعليمية وتحسين بيئة التعلم.

فيما يخص نواتج التعلم، أشار الوزير إلى البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، والذي خفض نسبة الطلاب ذوي ضعف القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9% عبر ثلاث مراحل، مؤكدًا الأثر الإيجابي للتدخلات التعليمية بالتعاون مع شركاء الوزارة.

كما تناول الاجتماع التعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم للصفوف الابتدائية وشهادة البكالوريا المصرية، بالإضافة إلى توقيع بروتوكول مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم.

وأكد الوزير على إدماج التكنولوجيا الحديثة في التعليم، حيث يتم تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي عبر منصة كيريو اليابانية، بما يعزز مهارات التفكير المنطقي والقدرة على مواجهة متطلبات سوق العمل.

وأشار إلى إدخال مفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال ضمن التعليم الثانوي، بهدف إعداد جيل قادر على فهم الاقتصاد وإدارة الموارد والمشاركة الفاعلة في سوق العمل.

وعلى صعيد التعليم الفني، أوضح الوزير أن الوزارة توسع الشراكات الدولية وتطوير المدارس التي تمنح شهادات دولية، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق المعايير العالمية، مؤكدًا انعقاد منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط بمشاركة 13 دولة لبناء شراكات تنموية مستدامة.

من جانبه، أشاد المدير الإقليمي للبنك الدولي بالنتائج المحققة، مؤكدًا حرص البنك على مواصلة التعاون لدعم التعليم وتعزيز نواتج التعلم وبناء رأس المال البشري بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.