وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن.. ودراسة تمتد 5 سنوات لإعداد كوادر التكنولوجيا المتقدمة

شراكة مصرية يابانية تعزز التعليم التكنولوجي وتدعم تأهيل الكفاءات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة الخضراء وفق النموذج الياباني

5 سنوات من التعليم التطبيقي لصناعة كوادر المستقبل بمعهد الكوزن

أجرى الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، زيارة ميدانية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان لمتابعة العملية التعليمية والبرامج التدريبية التي يقدمها المعهد.

وشهدت الزيارة حضور عدد من المسؤولين والخبراء في قطاع التعليم، إلى جانب ممثلي السفارة اليابانية وشركاء الصناعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، في تأكيد على تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي لدعم منظومة التعليم التكنولوجي وربطها باحتياجات سوق العمل.

وأكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الفنية والتطبيقية اللازمة لدعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية، ومواكبة متطلبات الاقتصاد المعرفي، وفقا لما ذكره بيان اليوم.

وأوضح أن الشراكة المصرية اليابانية أثمرت عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن، بما يعكس نجاح جهود نقل الخبرات الدولية وبناء القدرات البشرية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في إفريقيا والمنطقة.

من جانبه، أشاد وزير التربية والتعليم بالتطور الذي يشهده المعهد، مؤكدًا أنه يجسد رؤية الدولة في تحديث منظومة التعليم الفني والتكنولوجي وفق معايير عالمية، من خلال تطبيق أساليب التعلم القائمة على الابتكار وحل المشكلات، إلى جانب دمج أحدث الممارسات اليابانية في الجودة والتطوير المستمر.

وأشار إلى أن البرامج الدراسية التي يقدمها المعهد تركز على تخصصات المستقبل، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح آفاقًا مهنية واسعة أمام الخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية بين التخصصات الهندسية والفنية.

بدورها، أكدت يوكو ميتسوي أن معهد الكوزن يعد نموذجًا بارزًا لنجاح التعاون التعليمي بين مصر واليابان، مشيرة إلى أنه يمثل منصة متقدمة لنقل الخبرات اليابانية في مجالات الهندسة والتصنيع والابتكار، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.

كما شددت على التزام هيئة «جايكا» بمواصلة دعم جهود تطوير التعليم التكنولوجي في مصر، وتعزيز برامج بناء القدرات البشرية ونقل المعرفة والخبرات اليابانية في المجالات الصناعية والتكنولوجية الحديثة.

وأكدت الدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن المعهد يمثل أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية متطورة ترتكز على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج، مشيرة إلى استمرار العمل على توسيع تجربة الكوزن داخل مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وقطاعات الصناعة.

وخلال الزيارة، استعرض الدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد فلسفة التعليم المطبقة داخل الكوزن، والتي تعتمد على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، وتنمية مهارات الابتكار والإبداع لدى الطلاب، بما يواكب احتياجات سوق العمل المتغيرة.

وتضمنت الجولة تفقد المعامل وورش التدريب ومتابعة عدد من المشروعات الطلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب عروض علمية في الكيمياء والفيزياء، ومسرحية بعنوان «تاريخ مصر» قدمها طلاب المعهد، عكست مستوى المهارات التعليمية والتطبيقية التي يكتسبها الدارسون.

ويقدم معهد الكوزن المصري الياباني برنامجًا دراسيًا يمتد لمدة 5 سنوات، يمنح في نهايته دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في مجموعة من التخصصات الحديثة، تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفق نموذج تعليمي ياباني يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.