تستهدف وزارة العمل ضمن استراتيجيتها لدعم السوق وتعزيز النمو الاقتصادي، تهيئة بيئة أعمال مواتية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على توليد فرص العمل.
وتتضمن الاستراتيجية التي أعلنت عبر الموقع الرسمي للوزارة، تبسيط إجراءات الاستثمار وتأسيس المشروعات، وتقليل الأعباء التنظيمية، مع التوسع في خدمات الحكومة الإلكترونية لتيسير تعاملات أصحاب الأعمال مع الجهات الحكومية والعامة، فضلًا عن مراجعة وتفعيل الأطر التشريعية المنظمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والاستثمار.
كما تركز الوزارة على تعزيز التنسيق بين المؤسسات المقدمة للخدمات، وتسريع رقمنة خدمات دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة لضمان سهولة الوصول إلى الفرص وآليات الدعم المختلفة.
وفي إطار مواجهة تحديات التشغيل غير الرسمي، أكدت الاستراتيجية أهمية تشجيع انتقال المشروعات إلى القطاع الرسمي عبر إجراءات تدريجية منخفضة التكلفة وحوافز موجهة، إلى جانب الاستفادة من منظومة المشتريات الحكومية من خلال تبسيط إجراءات المناقصات وتخصيص نسب من العقود للمشروعات الصغيرة، خاصة المملوكة للنساء، وربط فرص التعاقد بالالتزام بمعايير العمل والحماية الاجتماعية.
وتسعى الوزارة كذلك إلى توسيع نطاق التمويل والخدمات غير المالية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر أدوات تمويل مرتبطة بالتشغيل، وبرامج إقراض ميسر، وآليات للاستثمار المؤثر، فضلًا عن تطوير منتجات مالية تتناسب مع احتياجات تلك المشروعات وتعزيز الوعي بخدمات الأعمال المتاحة.
وتشمل المستهدفات توفير بيئة داعمة للشركات الناشئة من خلال التوسع في حاضنات الأعمال، وتقديم حوافز للشركات المبتكرة، وتنفيذ “ميثاق الشركات الناشئة في مصر”، إلى جانب إطلاق برامج استثمار موجهة للمصريين بالخارج وتشجيع توجيه التحويلات المالية إلى أنشطة إنتاجية توفر فرص عمل.
وأكدت الاستراتيجية أهمية تعزيز الروابط الإنتاجية بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى عبر برامج تطوير الموردين وتكامل سلاسل القيمة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا، ودعم التحول إلى الاقتصاد الرسمي، وتحسين جودة الوظائف.
وشددت وزارة العمل على ضرورة أن تتضمن السياسات المحدثة للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال أهدافًا واضحة لخلق فرص العمل اللائقة إلى جانب رفع القدرة التنافسية، بما يعزز دور تلك المشروعات كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام.