بلغ متوسط هامش التشغيل لشركات الشحن الرئيسية 5.2% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو رقم لم يتغير تقريبًا عن نسبة 5.3% المسجلة في الربع السابق، وفقًا لتحليل أجرته شركة “ألفالاينر” .
ومع ذلك، فإنه وراء هذا الاستقرار المتوسط، برزت فجوة متزايدة بين أفضل الشركات أداءً وأسوأها.
وبحسب التقرير، فإن تلك الفترة "أخفت مجموعة واسعة من الأداءات الفردية"، مما أدى إلى خلق "مجموعتين متميزتين بوضوح" بين خطوط الشحن.
ومن بين الشركات التي سجلت نتائج سلبية، كانت شركات زيم ، وميرسك ، وهاباج-لويد ، التي أبلغت عن خسائر تشغيلية في أنشطتها البحرية بلغت 5 ملايين دولار، و174 مليون دولار، و192 مليون دولار على التوالي. وتراوحت هوامش التشغيل السلبية بين -0.4% و-3.6% .
وفي حالة شركة ميرسك ، مثّل هذا الربع الثاني على التوالي من الخسائر التشغيلية في قسم الشحن البحري.
ووفقًا لشركة ألفالاينر، تأثرت الخطوط الملاحية الأكثر اعتمادًا على خط النقل عبر المحيط الأطلسي بانخفاض أحجام الصادرات من أوروبا، مما أثر على كل من أحجام الشحن ومستويات الرسوم الجمركية.
وأشار التقرير أيضاً إلى انخفاض أسعار الرحلات البحرية على خطي آسيا-أمريكا الجنوبية الساحل الشرقي والغربي حتى نهاية فبراير، قبل أن تبدأ بالتعافي في مارس الماضى.
ومع ذلك، فإن "استمرار إضافة سفن أكبر حجماً قد زاد من المعروض في السوق، مما خلق تحديات في إدارة الطاقة الاستيعابية لشركات الشحن".
وفي قطاع النتائج الأكثر اعتدالاً، تمكنت شركتا يانج مينج وأوشن نتورك إكسبريس (ONE) من العودة إلى الأرقام الإيجابية بعد تسجيل خسائر في الربع الرابع من عام 2025، ومع ذلك، ظلت هوامش التشغيل الخاصة بهما عند مستويات منخفضة، بنسبة 1.9 و1.8% على التوالي.
في المقابل، حققت خطوط الشحن الآسيوية ذات الانتشار الأوسع في خطوط النقل داخل آسيا وعبر المحيط الهادئ نتائج أقوى بكثير، وسجلت شركة وان هاي لاينز أعلى هامش تشغيلي بين شركات الشحن الكبرى المدرجة في البورصة للربع الرابع على التوالي، حيث بلغ 17.3%، بفضل ربح تشغيلي قدره 185 مليون دولار من إيرادات ربع سنوية بلغت 1.1 مليار دولار .
وعزت شركة ألفالاينر هذا الأداء إلى أسطول "حديث وفعال"، مشيرة إلى أن نصف طاقتها تم بناؤها بعد عام 2020، بالإضافة إلى مزيج مناسب من الشحنات المنقولة.
وأبرز التحليل أيضاً أن الظروف القوية نسبيا للسوق الآسيوية الداخلية قد نتجت عن تنويع سلاسل التوريد في أعقاب تأثير الرسوم الجمركية، علاوة على ذلك، ظلت الصادرات من آسيا عبر طريق المحيط الهادئ قوية حتى رأس السنة الصينية.
كما كانت شركات كوسكو وإيفرجرين أيضًا من بين خطوط الشحن ذات أفضل هوامش الربح، وذلك بفضل حصة أكبر من الأعمال التجارية داخل آسيا والتعرض المحدود للطريق عبر المحيط الأطلسي.
وفيما يتعلق بتوقعات عام 2026، حافظت كل من ميرسك وهاباج -لويد على توقعاتهما المالية رغم ضعف نتائج الربع الأخير، حيث تتوقع هاباج-لويد أن تتراوح أرباحها قبل الفوائد والضرائب بين -1.5 مليار دولار و500 مليون دولار لعام 2026، مقارنةً بـ 1.1 مليار دولار في عام 2025.
أما ميرسك، فتتوقع أن تتراوح أرباحها قبل الفوائد والضرائب بين -1.5 مليار ومليار دولار، مقارنةً مع 3.5 مليار دولار في العام السابق.