جوائز تصل إلى 50 ألف جنيه.. «التعليم العالي» تطلق مسابقة «سينسور إكس» لدعم الابتكار التكنولوجي بين طلاب الجامعات

تركز على إعداد جيل من القادرين على تصميم مستشعرات ذكية

الابتكار يبدأ بفكرة.. و«50 ألف جنيه» قد تصنع المستقبل

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إطلاق مسابقة «Sensor X Challenge» المخصصة لطلاب الجامعات المصرية، في خطوة تستهدف دعم الابتكار التكنولوجي وتعزيز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات التنموية والصناعية والبيئية، مع ربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات سوق العمل وريادة الأعمال.

وجاءت الموافقة على إطلاق المسابقة خلال الجلسة الأخيرة للمجلس الأعلى للجامعات، ضمن توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الابتكار داخل المؤسسات الأكاديمية، وتحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات تطبيقية تدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، خاصة في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.

وتقام المسابقة تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور تامر حمودة المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، وبالتعاون مع الدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وفقًا لبيان الوزارة.

وتركز المسابقة على إعداد جيل من المبتكرين القادرين على تصميم مستشعرات ذكية تلبي احتياجات السوق المحلية والإقليمية، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبرمجة والأنظمة الذكية لتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق.

وتستهدف المبادرة الطلاب الموهوبين في تخصصات التكنولوجيا والهندسة والذكاء الاصطناعي، من خلال تشجيعهم على ابتكار تطبيقات تكنولوجية لمعالجة مشكلات حقيقية داخل قطاعات حيوية متعددة.

وتتنوع مجالات التنافس لتشمل البيئة والاستدامة عبر تصميم أنظمة لرصد جودة الهواء والمياه واكتشاف التسربات والتلوث، إلى جانب القطاع الصحي من خلال تطوير تطبيقات لمتابعة المؤشرات الحيوية وتحليل النشاط البدني.

كما تشمل المسابقة مجالات الزراعة الذكية عبر ابتكار مستشعرات لقياس رطوبة وحرارة التربة وتحسين أنظمة الري وجودة المحاصيل، فضلًا عن تطوير تقنيات لمراقبة الكباري والأنفاق واكتشاف الشقوق والاهتزازات لدعم مشروعات البنية التحتية والسلامة العامة.

وامتدت محاور المنافسة إلى النقل والصناعة، من خلال تصميم تطبيقات لمتابعة الطرق والمركبات والبنية المرورية، إضافة إلى تطوير مستشعرات لمراقبة خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل والسلامة المهنية داخل المصانع.

وتمر المسابقة بعدة مراحل تبدأ بفتح باب التسجيل واستقبال الأفكار، ثم اختيار الفرق المتأهلة، يليها التطوير وإعداد النماذج الأولية وصولًا إلى التحكيم النهائي وإعلان الفائزين، في إطار توفير بيئة تنافسية تدعم تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

ورصدت الوزارة جوائز مالية ودعمًا متكاملًا للمشروعات الفائزة، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 50 ألف جنيه إلى جانب تمويل المشروع واحتضانه داخل حاضنة أعمال، بينما ينال المركز الثاني 30 ألف جنيه مع دعم لتطوير المشروع، ويحصل المركز الثالث على 15 ألف جنيه وشهادة تكريم وهدايا عينية، بالإضافة إلى جوائز خاصة لأفضل نموذج أولي وأفضل مشروع بيئي وأفضل فريق مجتمعي.

وأكد الدكتور تامر حمودة أن المسابقة تمثل خطوة مهمة لتعزيز بيئة الابتكار داخل الجامعات المصرية، ودعم الطلاب في تقديم حلول تكنولوجية قادرة على معالجة تحديات واقعية في قطاعات متعددة، مشيرًا إلى استمرار صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ في تقديم الدعم الفني والمالي للمشروعات الواعدة وتحويلها إلى تطبيقات قابلة للتسويق.

من جانبه، أوضح الدكتور كريم همام أن «Sensor X Challenge» تعد منصة وطنية لاكتشاف العقول المبدعة داخل الجامعات، مؤكدًا اهتمام الدولة بتمكين الشباب وتأهيلهم للمنافسة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي وريادة الأعمال.

كما شدد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، على أن المسابقة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز ثقافة الابتكار وتحويل الأفكار العلمية إلى منتجات وحلول تدعم الاقتصاد المعرفي وتواكب متطلبات التنمية الحديثة.