شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشارًا واسعًا بين المستخدمين المصريين خلال 2026، خاصة مع مواسم الأعياد التي ترتفع فيها معدلات استخدام الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ أصبح كثير من المواطنين يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم صور المعايدات، وكتابة الرسائل، وإنتاج الفيديوهات، وحتى التخطيط للسفر والتسوق خلال عيد الأضحى.
وبحسب تقرير حديث، تصدر تطبيق «شات جي بي تي» قائمة منصات الذكاء الاصطناعي الأكثر استخدامًا في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 76.1% من إجمالي مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مدفوعًا بزيادة الاعتماد عليه في كتابة المحتوى، والتعليم، والمحادثات اليومية.
كما أظهر تقرير صادر عن شركة Microsoft أن 14.8% من المصريين في سن العمل استخدموا تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل نشط خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ13.4% في الفترة السابقة، ما يعكس تسارع وتيرة تبني هذه التقنيات داخل السوق المحلية.
تصميم صور العيد في ثوانٍ
أصبحت تطبيقات توليد الصور بالذكاء الاصطناعي من أكثر الأدوات انتشارًا خلال المناسبات والأعياد، إذ يلجأ المستخدمون إلى إنشاء صور عائلية أو تصميم بطاقات تهنئة بصيغ احترافية دون الحاجة إلى مصممين محترفين.
وتصدر تطبيق ChatGPT المشهد في هذا المجال بفضل قدرته على إنشاء صور واقعية ورسوم كرتونية وصور مستوحاة من أنماط فنية مختلفة، إلى جانب تطبيقات أخرى مثل Google Gemini وCanva التي وفرت قوالب جاهزة للمعايدات العائلية وصور الأضاحي والسفر.
كما زاد الاعتماد على تطبيقات تحويل الصور الشخصية إلى شخصيات كرتونية أو لقطات سينمائية، وهو ما انتشر بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة.
كتابة رسائل التهنئة والمحتوى
واستخدم كثير من المصريين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة رسائل التهنئة الرسمية والعائلية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي في تبادل التهاني.
وتتيح تطبيقات مثل ChatGPT وClaude وMicrosoft Copilot كتابة رسائل بصيغ مختلفة، سواء رسمية أو ودية أو باللهجة المصرية، فضلًا عن إعداد منشورات جاهزة للنشر على «فيسبوك» و«إنستجرام».
كما استفاد أصحاب المشروعات الصغيرة والمتاجر الإلكترونية من هذه الأدوات في كتابة عروض العيد والإعلانات التسويقية بصورة أسرع وأقل تكلفة.
فيديوهات العيد بالذكاء الاصطناعي
وشهدت تطبيقات إنتاج الفيديوهات القصيرة بالذكاء الاصطناعي رواجًا كبيرًا، خاصة بين الشباب وصناع المحتوى، إذ أتاحت أدوات حديثة إنشاء فيديوهات احترافية تتضمن مؤثرات صوتية ومقاطع متحركة خلال دقائق.
واعتمد بعض المستخدمين على تطبيقات مثل CapCut وTikTok المدعومة بخوارزميات ذكاء اصطناعي لتعديل الفيديوهات وتحسين جودة الصور وإضافة الموسيقى والمؤثرات تلقائيًا.
وفي المقابل، أثار الانتشار الواسع للمحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي جدلًا بين المستخدمين على مواقع التواصل، إذ اعتبر البعض أن صور وفيديوهات المعايدات أصبحت متشابهة وتفتقد اللمسة الإنسانية.
مساعد ذكي للتسوق والسفر
ومع ارتفاع معدلات السفر والتنقل خلال عيد الأضحى، استخدم البعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على اقتراحات خاصة بأماكن السفر، وتنظيم الميزانيات، ومقارنة الأسعار، وتحديد أفضل طرق السفر.
كما ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات التجارة الإلكترونية في تقديم ترشيحات مخصصة للمستخدمين وفقًا لعمليات البحث السابقة وسلوك الشراء.