أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، أن الدول النامية تحتاج إلى قواعد استثمار "أكثر ذكاءً" لضمان استفادتها الحقيقية من التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، محذرة من خطر تحول هذه الدول إلى مجرد مستهلك للتكنولوجيا الخضراء بدلًا من أن تصبح منتجًا ومطورًا لها.
وأوضح تحليل جديد صادر عن المنظمة بعنوان “الاستثمار في تحول الطاقة ونقل المعرفة والمهارات” أن العالم يحتاج إلى أكثر من تريليون دولار سنويًا من الاستثمارات في الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، يأتي جزء كبير منها من القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية، إلا أن غياب نقل التكنولوجيا والمهارات ومرونة السياسات الصناعية قد يحد من استفادة الاقتصادات النامية من هذه التدفقات الاستثمارية.
وأشار التحليل إلى أن العديد من اتفاقيات الاستثمار الدولية الحالية، التي جرى توقيعها قبل أن يصبح العمل المناخي أولوية عالمية، قد تقيد قدرة الحكومات على تبني سياسات تدعم التدريب المحلي، وتنمية الموردين، وبناء القدرات التكنولوجية الوطنية.
وأضافت الأونكتاد أن جذب الاستثمارات وحده لا يكفي لتحقيق التنمية طويلة الأجل، مؤكدة أن الدول تحتاج أيضًا إلى عمالة ماهرة، وبنية تحتية، ومؤسسات قادرة على استيعاب التكنولوجيا الجديدة وتطويرها.
وحذرت من أن استمرار اعتماد الدول النامية على استيراد الألواح الشمسية وتقنيات البطاريات ومعدات الطاقة النظيفة دون تطوير خبرات محلية قد يخلق شكلًا جديدًا من التبعية في الاقتصاد الأخضر العالمي.
ودعت المنظمة إلى تحديث اتفاقيات الاستثمار بما يمنح الحكومات مساحة أكبر لوضع سياسات تدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتساعد على بناء صناعات محلية قادرة على الاستفادة من التحول العالمي في قطاع الطاقة.