حذر إيشوار براساد،ـ أستاذ الاقتصاد بجامعة كورنيل في نيويورك، من أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة سلبية تربط بين الاقتصاد والسياسات الداخلية والتوترات الجيوسياسية، ما يؤدي إلى تعزيز عدم الاستقرار عالميًا.
جاء ذلك ضمن بودكاست صندوق النقد الدولي الذي يقدمه بروس إدواردز، الأستاذ في الإعلام والاقتصاد، ومحرر في مجلة "التمويل والتنمية" التابعة، لتحليل أحدث كتب براساد بعنوان “حلقة الهلاك” أو (The Doom Loop).
وأفاد براساد أن كتابه كان يحمل في البداية عنوان "رهانات عالية"، بهدف تقديم رؤية متفائلة عن توازن القوة الاقتصادية عالميًا بعد صعود اقتصادات ناشئة مثل الصين والهند والبرازيل. لكنه قال إن تطورات السنوات الأخيرة دفعته إلى تغيير الفكرة بالكامل بعدما تبين له أن هذه التحولات أصبحت تولد مزيدًا من الاضطراب بدلًا من الاستقرار.
وكان براساد قد دخل في مناظرة ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، أوضح فيها أن المؤسسات التي ساعدت سابقًا في احتواء الأزمات تعرضت لتآكل كبير حتى داخل الديمقراطيات الليبرالية الكبرى.
وأضاف أن العولمة والتجارة الحرة حققتا فوائد اقتصادية واسعة وأسهمتا في انتشال ملايين الأشخاص من الفقر، خصوصًا في الصين والهند، إلا أن قطاعات واسعة في الدول الغنية شعرت بأنها مستبعدة من هذه المكاسب.
وأوضح أن هذا الإحساس بالتهميش خلق موجة غضب سياسي استخدمت فيها قضايا مثل الهجرة والصين والنخب الاقتصادية لتفسير تراجع الفرص الاقتصادية.