حذر فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية، اليوم، من أن أسواق النفط قد تدخل قريبا "المنطقة الحمراء" مع نضوب المخزونات العالمية وارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي، بحسب وكالة “سي إن بي سي”.
وصرح “بيرول” بأن الحل الأمثل لأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي إستراتيجيا بشكل كامل وغير مشروط.
وأضاف “بيرول”، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، أنه في حال عدم إعادة فتح المضيق وعدم إمداد الشرق الأوسط بالنفط، فإن استمرار انخفاض المخزونات العالمية بالتزامن مع ارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي يعني أن أسواق النفط "قد تدخل المنطقة الحمراء في يوليو أو أغسطس".
جاءت تصريحاته خلال جلسة في تشاتام هاوس حول أزمة مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي.
وكانت وكالة الطاقة الدوليةصرحت سابقا بأن السوق العالمية تواجه أشد اضطراب في تاريخها. على الرغم من ذلك، كما قال “بيرول”، استفادت السوق من كونها في وضع "مُواتٍ" بدخولها الأزمة بفائض ساعدها على امتصاص الصدمة، إلا أن هذه المخزونات تتآكل الآن، بحسب “بيرول”.
عادةً، يمرّ ما يقارب 20% من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، لكن حركة الشحن توقفت فعليا منذ بدء الضربات التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن "أكبر أثر لهذه الأزمة سيُشعر به في الدول النامية في آسيا وأفريقيا"، مضيفاً أنه قلقٌ بنفس القدر بشأن تأثير الحرب الإيرانية على الأمن الغذائي العالمي كما هو قلقٌ بشأن أمن الطاقة.
وحذّر “بيرول” من أنه من المرجح أن يستغرق الأمر "وقتاً طويلاً" لعودة إنتاج النفط وتكريره في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب، قائلاً إن وكالة الطاقة الدولية "على أهبة الاستعداد" لتنسيق المزيد من عمليات الإفراج عن احتياطيات النفط الإستراتيجية إذا لزم الأمر".
وفي مارس الماضي، نسقت الهيئة العالمية لمراقبة الطاقة عملية الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الإستراتيجية لمعالجة انقطاع الإمدادات الناجم عن الحرب الإيرانية. وقد مثّل ذلك أكبر إجراء من نوعه في تاريخ المنظمة.