قالت إيسوهي جوان إيجبيك، مسؤولة ملف التعاون مع مصر في الشراكة العالمية للتعليم، إنها تابعت عن قرب جهود تطوير منظومة التعليم في مصر منذ بدء التعاون مع وزارة التربية والتعليم والشركاء الدوليين العام الماضي، مشيرة إلى أن أكثر ما لفت انتباهها هو حالة الاستعجال والرغبة الجادة في إحداث تحول سريع داخل النظام التعليمي لصالح الطلاب.
وأضافت على هامش مؤتمر اليوم، أن النتائج التي جرى عرضها خلال مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم» عكست تطورًا ملحوظًا على مستوى المنظومة التعليمية خلال العامين الماضيين، سواء فيما يتعلق بارتفاع معدلات حضور الطلاب، أو زيادة معدلات تفاعل المعلمين ومديري المدارس، أو توفير فصول دراسية إضافية وتقليل الكثافات داخل الفصول.
وأوضحت أن الإصلاحات شملت أيضًا زيادة أعداد المعلمين، وإتاحة وقت أكبر للتعلم، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير الكتب المدرسية، بما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى تعلم الطلاب.
وأكدت أن اتساع نطاق هذه الإصلاحات وعمقها عكس وجود جهود مؤسسية منسقة داخل قطاع التعليم، استهدفت تحسين العملية التعليمية داخل الفصول الدراسية باعتبارها العنصر الأكثر تأثيرًا على الطلاب.
ووجهت التهنئة إلى الدكتور محمد عبد اللطيف وفريق العمل بالوزارة، مؤكدة أن الجهود المكثفة التي تم بذلها خلال الفترة الماضية بدأت تؤتي نتائجها على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن تعاون مصر مع الشراكة العالمية للتعليم بدأ في عام 2021 من خلال دعم إعداد تحليل قطاع التعليم والخطة الاستراتيجية للتعليم، إلى جانب تقييم عدد من العوامل المؤثرة في تطوير المنظومة التعليمية.
وأضافت أن هذه التقييمات تضمنت قياس مدى الاعتماد على البيانات والأدلة في اتخاذ القرارات، ومدى مراعاة التخطيط والموازنات للبعد المرتبط بالمساواة بين الجنسين، فضلًا عن تحسين التنسيق داخل القطاع وزيادة كفاءة التمويل المحلي الموجه للتعليم.
وأكدت أن الوزارة والشركاء حددوا عددًا من المجالات التي تحتاج إلى تطوير، مشيرة إلى أن مؤشرات التحسن بدأت تظهر بصورة واضحة خلال الفترة الأخيرة.