باحث: مصر عالجت عجز المعلمين بـ467 ألف مدرس وحوافز مالية لتحسين الأداء

جهود التطوير لم تتوقف عند معالجة التحديات الأساسية، وإنما امتدت إلى إدخال مهارات المستقبل داخل العملية التعليمية

المعلمين في مصر

قال أمين مرعي، وباحث في مجال تكنولوجيا التعليم، ومستشار استراتيجي لمنظمة اليونيسيف في مصر، إن عملية إصلاح التعليم التي شهدتها مصر اعتمدت على تنفيذ مؤسسي ومنظم داخل وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن الإصلاحات لم تقتصر على وضع السياسات، وإنما امتدت إلى آليات التنفيذ داخل المنظومة التعليمية.

وأوضح على هامش مؤتمر اليوم، أن عدد المعلمين المسجلين قبل بدء الإصلاحات بلغ نحو 467 ألف معلم، مشيرًا إلى أن الوزارة تعاملت مع أزمة العجز من خلال مجموعة من الإجراءات، تضمنت الاستعانة بمعلمين للعمل بنظام الحصة، وإيجاد آليات مبتكرة لإعادة المعلمين إلى الفصول الدراسية، إلى جانب الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة داخل المدارس.

وأضاف أن هذه الإجراءات ساهمت في تغطية العجز القائم خلال فترة قصيرة، بالتوازي مع تنفيذ برامج للتنمية المهنية للمعلمين، وتقديم حوافز مالية للمعلمين العاملين بدوام كامل بلغت نحو 1000 جنيه.

وأكد أن جهود التطوير لم تتوقف عند معالجة التحديات الأساسية، وإنما امتدت إلى إدخال مهارات المستقبل داخل العملية التعليمية، لافتًا إلى أن وزارة التربية والتعليم ركزت على إعداد مناهج للذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، إلى جانب برامج الثقافة المالية وتطوير المناهج الدراسية.

وأشار إلى أن الوزارة أعادت تطوير نحو 100 منهج دراسي خلال أربع سنوات، معتبرًا أن هذا المعدل من التطوير يعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع التعليم في مصر، مؤكدًا أن نتائج البيانات والتقييمات دعمت هذه المؤشرات بصورة واضحة.