استطلاع «رويترز»: المركزي المصري يتجه لتثبيت الفائدة وسط تداعيات حرب إيران

في ظل تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية

البنك المركزي المصري

توقعت غالبية المحللين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 17 اقتصاديًا، إجماعًا كاملًا على تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، بعدما كانت التوقعات تشير سابقًا إلى استمرار دورة التيسير النقدي التدريجي.

وقال دانيال ريتشاردز، من بنك الإمارات دبي الوطني، إن أي خفض إضافي للفائدة أصبح «مؤجلًا في المستقبل المنظور»، موضحًا أن الوقت لم يحن بعد للعودة إلى رفع الفائدة، في انتظار اتضاح حجم انتقال آثار الحرب إلى معدلات التضخم المحلية.

من جانبه، قال إيفان بورغارا، من معهد التمويل الدولي، إن ارتفاع التضخم خلال فبراير، إلى جانب زيادات أسعار الوقود وحالة عدم اليقين الخارجي، سيدفع البنك المركزي إلى تبني موقف أكثر حذرًا في إدارة السياسة النقدية.

وكان البنك المركزي قد بدأ دورة خفض الفائدة في أبريل الماضي، بعد موجة تشديد نقدي قوية رفعت سعر الإقراض إلى 27.25%، ضمن حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، والتي تضمنت أيضًا خفضًا كبيرًا في قيمة الجنيه أمام الدولار.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن فاتورة واردات الطاقة المصرية تضاعفت أكثر من مرة منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف من تأثر مصادر رئيسية للعملة الأجنبية، مثل السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.